الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٠٣
وتجرّد الصبيان من فخ[١]، إذا حجّ بهم، ويجنّبون محظور الإحرام ويفعل بهم ما يفعله المحرم.
وإذا أحدثوا ما فيه كفّارة، كفّر الولي عنهم، ويلبّي عنهم إذا لم يتأت لهم، ويطوفون ويصلّون أو يطاف بهم. ويصلّى عنهم ويذبح عنهم في المتعة، فإن لم يوجد هدي أُمروا بالصيام إن أطاقوه، وإلاّ صام الولي عنهم، فإن أنكحوا في الإحرام لم يصحّ.
ويستحبّ وضع السكين في يد الصبي، والقبض عليها، فيذبح.
وروى علي بن مهزيار عن محمد بن الفضل عن أبي جعفر الثاني(عليه السلام) عن الصبي متى يحرم به؟ قال: «إذا أثغر[٢]».[٣]
وفي حديث آخر: يحرم عن المولود.[٤]
ومَن قطع بين الميقاتين أو على طريق البحر، أحرم بحذاء الميقات بحسب غلبة ظنه.
وينبغي لمن أراد الحجّ توفير شعر رأسه ولحيته من أوّل ذي القعدة، ولمن أراد العمرة شهراً، فإن حلقه كان عليه دم. ويمر الموسى[٥] على رأسه يوم النحر، ولا بأس بأخذ الشارب، فإذا وصل الميقات أطلى[٦] وأماط[٧] الشعر عن جسده وينظف، وقص أظفاره، وأخذ من شاربه، واغتسل للإحرام، وكلّ ذلك ندب.
[١] «فخ» ـ بفتح أوّله وتشديد ثانيه ـ: بئر قريبة من مكة على نحو من فرسخ.
[٢] الوسائل، ج١١، الباب١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث٨.
[٣] الصبي إذا ثغر: أي سقطت أسنانه.
[٤] الوسائل، ج١١، الباب١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث١. وهو منقول بالمعنى.
[٥] الموسى على وزن فعلى: آلة يحلق بها.
[٦] أي الإطلاء لما تحت الرقبة بالنورة أو الدهن.
[٧] أماط الشعر: أذهبه.