الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦١٩
وقيل: ثلاث و ثلاثون حقّة، ومثلها جذعة، وأربع وثلاثون ثنية، كلّها طروقة الفحل، وقيل: ثلاث وثلاثون بنت لبون، ومثلها حقّة، وأربع وثلاثون خلفة أي حوامل.
فإن لم يكن له مال، سعى فيها، فإن مات أو هرب فعلى الأقرب فالأقرب ممّن يرث ديته، فإن لم يكن فبيت المال. وقيل: يستأدى في سنتين.
هذه دية الحر المسلم ومَن بحكمه، ودية المرأة نصف ذلك.
فإن قتل في شهر حرام ـ و الأشهر الحرام: ذو القعدة، ذوالحجة، والمحرم، ورجب ـ أو في الحرم عمداً ورضوا بالدية، أو خطأ فدية وثلث.
وكفّارة الخطأ وعمد الخطأ سواء، وقد بيّناها في الصوم، ولكلّ مسكين مدّ.
وإن قتل في شهر حرام خطأ صام شهرين متتابعين من أشهر الحرم، وإن دخل فيها العيد والتشريق على المنقول.[١]
وإن جنى في الحرم اقتص منه فيه: وإن جنى في غيره فلجأ إليه لم يطعم، ولم يسق، ولم يبايع، ولم يكلّم حتى يخرج فيقتص منه. فإن قتل إنسان خطأ، ولا ولي له، فالدية لبيت المال، دون العفو.
ولا تعاقل بين أهل الذمّة، وتجب الدية إن قتلوا خطأ في أموالهم، فإن لم يكن لهم مال فعلى الإمام لأنّهم يؤدّون الجزية إليه، كالعبيد.
والقصاص يجري بين أُمّ الولد والأمة، وقد بيّنا فيما مضى حكم جناية أُمّ الولد والمدبر والمكاتب والجناية عليهم.
وإذا عفا الولي أو رضي بالدية سقط القود، فإن قتله الولي بعد ذلك أُقيد به أو اقتص منه.[٢]
[١] الوسائل، ج٢٩، الباب٣ من أبواب ديات النفس، الحديث٤.
[٢] القود في الجناية على النفس، و الاقتصاص في الجناية على ما دون النفس.