الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٨٦
وإن وجد كنزاً في ملك ـ هو ميراث له ـ فله، فإن شركه غيره كان له ولشركائه في الإرث، فإن كان ممّا اشتراه عرّف البائع، فإن عرّفه وإلاّ خمّسه إن كان بلغ نصاب العين أو الورق[١]، والباقي له; وإن لم يبلغ، فالكلّ له إذا كان من دفن الجاهلية، فإن كان من دفن الإسلام فلقطة.
وإن اشترى حيواناً، كالإبل والبقر والغنم والخيل والسمك، فوجد في جوفه جوهراً أو مالاً عرف بائعه، فإن عرف بائعه وإلاّ فهو له.
وإذا وجد طائراً وهو يعرف صاحبه وجب ردّه عليه، فإن لم يعرف له صاحباً فهو له إذا ملك جناحه.
وروي: إذا جاءك من لاتتهمه[٢] رددته.[٣]
وإذا مات الملتقط بعد التعريف ورثها وارثه، فإن جاء صاحبها ردّها عليه، وإذا دفع الملتقط اللقطة إلى واصفها بلا بيّنة، ثمّ جاء آخر ببيّنة، وهي باقية ردّت عليه، فإن كانت تالفة فعلى أيّهما شاء رجع بقيمتها، فإن رجع على الدافع رجع على الواصف إلاّ أن يسمع منه أنّها للواصف، وإن كان سلمها بعينها إلى الواصف بحكم حاكم، رجع صاحبها على الواصف، لأنّ الدافع لم يفرط.
أحكام اللقيط
واللقيط والمنبوذ:الطفل يوجد، وأخذه واجب على الكفاية، ويأثم الكلّ بتركه وهو حر، ويملك ثيابه وما شدّ فيها، وما جعل فيه كالسرير والسفط[٤] وما فيه من فرش وعين، وما هو راكبه من دابة، أو وجد فيه كالخيمة والدار، وأُلحق
[١] العين هو الذهب، والورق ـ بكسر الراء ـ هو النقرة المضروبة (راجع المصباح المنير).
[٢] في النسخ: يتّهمه، وما أثبتناه من الوسائل.
[٣] الوسائل، ج٢٥، الباب١٥ من أبواب اللقطة، الحديث١.
[٤] السفط ـ بفتحتين ـ : وعاء كالجوالق، ويستعار للتابوت الصغير.