الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٣٠
ومن طفر[١] على غيره من علو عمداً فقتله، أُقيد منه، وإن مات هو فهو هدر.
وإن أسقطته الريح فماتا أو مات أحدهما فلا شيء عليهما.
فإن دفعه دافع فمات الأسفل فديته على المدفوع، ويرجع المدفوع بها على الدافع على الرواية[٢]، فإن أصاب المدفوع شيء فعلى دافعه.
ومن غشيت دابته إنساناً فزجرها عن نفسه فجنت على راكبها فلا شيء عليه.
وعلى راكب الدابة في الطريق ضمان ما يصيب بيديها ورأسها من نفس وطرف ومال، ولا يضمن ما جنت برجليها إلاّ أن يضربها أو يقف بها في الطريق والأرش على الراكبين بالسوية وعلى السائق ضمان ما جنته بأربعها فإن حصل راكب وسائق وقائد، فعلى الراكب والقائد ما جنت بيديها وعلى السائق ما جنت برجليها.
وإن آجر دابة راكباً فركبها وصاحبها يراعيها، فما أصابته بالأربع فعليه وإن لم يكن معها فعلى الراكب ما ذكرنا. فإن رمت بالراكب لم يضمن صاحبها، إلاّ أن يكون قد نفر بها.
ومن نفّر براكب فعقره[٣]، أو عضت دابته غيره، أو فزع رجلاً على جدار[٤] فخر، يضمن ذلك.
وما يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه.
ومن حمل متاعاً على رأسه بأُجرة فكسره، أو أصاب شخصاً به، فعليه ضمان
[١] طفر: وثب في ارتفاع.
[٢] الوسائل، ج٢٩، الباب٥ من أبواب موجبات الضمان، الحديث٢.
[٣] عقره: جرحه.
[٤] الجار والمجرور صفة لـ«رجلا».