الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣١٥
ويخص المرتهن بثمن الرهن ، فإن فضل له شيء ساهم الغرماء ، وإن فضل منه شيء صرف إليهم، فإن كان للمرتهن عليه دين آخر بلا رهن ساهم الغرماء فيه.
وإذا أذن الراهن للمرتهن في بيع الرهن قبل حلول دينه جاز ويكون الثمن رهناً حتّى يحل الدين، فإن أذن له في أخذه عن دينه جاز، وقيل لا يكون رهناً. فإن أذن[١] بعد الحلول وجب أن يعطيه الثمن من دينه. ونفقة الرهن على صاحبه.
وإذا اختلفا فقال أحدهما: لي عندك دينار دين، وقال الآخر: هو وديعة ولا بيّنة، فالقول قول صاحب المال مع يمينه.
وإذا مات صاحب الرهن ولا بيّنة للمرتهن فله أن يأخذ قدر حقّه ويرد الفاضل على الوارث.
وإذا رهن رهناً وجعل المرتهن وكيلاً في بيعه ووصياً بعد العقد[٢] فله عزله، فإن غاب صاحبه أو مات أو دافع، أثبت حقّه عند الحاكم، وباع له ووفاه، فإن جعله أو غيره وكيلاً ووصياً في نفس العقد لم ينعزل بعزله ولا موته ولا جنونه وإغمائه، وقيل: تنعزل وكالته بجميع ذلك. وإن شرطا أن يكون على يد عدل جاز، فإن عزله الراهن انعزل[٣] ان شرط في نفس العقد لم ينعزل، وإن لم يعزله باع بما قدرا له جنساً وصفة. فإن أطلقا باع بثمن المثل حالاً بنقد البلد. فإن اختلف الراهن والمرتهن في الجنس فالحاكم يأمره بالبيع بنقد البلد، وإن اختلف فبالأغلب، فإن تساوى فبجنس الحق.[٤]
فإن كان من غير جنسهما باع بالأسهل لتحصيل الجنس.
[١] في بعض النسخ:«أدى» بدل «اذن»، وفي نسخة «ردّ» بدله.
[٢] أي بعد عقد الرهن والظرف متعلّق بجعل.
[٣] الظاهر لزوم لفظة «الواو» هنا.
[٤] أي الدين.