الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٦٦
إن وصى إليه شخص أن يحجّ عنه جماعة بأُجرة جاز أن يكون منهم، فإن عيّن صاحب الزكاة أو الحجّ أشخاصاً، لم يجز صرفها إلاّ إليهم.
ومن ملك خمسين درهماً، يحسن التعيّش بها، وتكفيه لم يحل له الزكاة، ومن ملك سبعمائة درهم وهو بخلاف ذلك، لحلّت له.
فإن حصل عليه الزكاة، أخرجها إلى المستحق، فإن كان بعياله حاجة، صرفها فيهم، ولا يلزم أن يقسمها أثماناً، بل إذا حضره صنف، جاز أن يوصلهم جميع ما عنده منها.
ويجوز أن يعطيها المستحق من غير أن يعلمه أنّها زكاة.
وينبغي إعطاء زكاة الأثمان من يعرف بأخذ الزكاة، وزكاة الأنعام لأهل التجمّل، وينبغي أن لا يعطي الفقير أقل من واجب النصاب الأوّل أو الثاني. ولو أعطى دونه أجزأه.
وإذا أعطاها من يظنه أهلاً لها، ثمّ بان له خلافه، وكان قد اجتهد لم يعد، وإن لم يكن اجتهد أعاد.
ولا يلزم التسوية في إعطاء الزكاة، وينبغي تفضيل من لا يسأل.
وتارك الزكاة وقد وجبت له كمانعها وقد وجبت عليه.
ومن كان مسلماً على أحد هذه الأهواء ثمّ استبصر لم يعد شيئاً ممّا فعله إلاّ الزكاة، لأنّه وضعها في غير أهلها.
والأولى الإعلان بإخراج الزكاة الواجبة، والإسرار بالنفل، وكان جعفر بن محمدعليمها السَّلام، يتصدّق بالسكر،لأنّه كان يحبه.[١]
وقال: «كان أبي(عليه السلام) إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل، ثمّ ارتده منه،
[١] الوسائل: ج٩، الباب٤٨ من أبواب الصدقة، الحديث٢.