الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦١٠
واحد. وإن قذفهم بألفاظ جماعة حدّ لكلّ واحد[١] حدّاً. وإذا قذف وأقام البيّنة على صحّة قوله لم يحدّ.
فإن أقرّت امرأة انّ ولدها أو حملها من زنا أربع مرات حدّت، فإن كان حملاً فبعد الوضع والرضاع، فإن قيل لولدها: يا ولد الزنا لم يحد القاذف وعزّر، فإن كانت قد تابت فقيل له: يابن الزانية حدّ لها، وإن لم تكن تابت لم يحدّ.
وإن رمى زوجته بالزنا بولد على فراشه فلاعنها ثمّ اعترف، أو أقرّ بالولد ثمّ رماها بالزنا به، أو قذفها بالزنا فلاعنها ثمّ اعترف بكذبه، حدّ.
ولا عفو عن الحد بعد الرفع إلى الإمام، ويجوز قبله.
ولا حدّ في التعريض ويعزر، وإنّما الحدّ في التصريح، فإن قال له: يا فاسق، أو: يا شارب خمر، وشبههما، أو: يا كلب، أو: يا خنزير، أو: يا كافر ـ وهو مسلم غير مبتدع ـ عزّر له، والتعزير بمادون الحدّ.
وإذا قذف صبياً أو صبية أو كافراً أو رقيقاً أو مجنوناً عزّر. وإن كان القاذف مجنوناً، أو صبياً عزّر. وإذا تقاذف الشخصان عزّرا ولم يحدّا.
وروى الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن الصادق(عليه السلام)في الذمّي إذا قذف المسلم بالزنا حدّ ثمانين للقذف، وثمانين سوطاً لحرمة الإسلام، وحلق رأسه، وطيف به في أهل دينه.[٢]
وروي: إن افترى الرجل على بعض أهل جاهلية العرب، حدّ، لأنّ ذلك يدخل على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم).[٣]
فإن قال شخص لغيره: يابن المجنون، فأعاد عليه مثله، عزّر كلّ منهما لصاحبه.
[١] من الألفاظ.
[٢] الوسائل، ج٢٨، الباب١٧ من أبواب حدّ القذف، الحديث٣.
[٣] الوسائل، ج٢٨، الباب١٧ من أبواب حدّ القذف، الحديث٧.