الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٣
وإذا استعمل ماء نجساً في طهارة عالماً به فطهارته فاسدة، وعليه إعادة ما صلّى به منها، وإن لم يكن عالماً ثمّ علم أعاد ما كان في الوقت، وإن تقدّمه العلم أعاد بكلّ حال.
ولا يحتاج غسل الثياب والأواني ونزح الآبار من النجاسات إلى نية، فلو غسله غير عالم بنجاسته يطهر.
ويكره التداوي بالعيون الحمية، ولا بأس بالوضوء منها.
والطهارة بماء زمزم لا تكره.
ويستحب أن يكون بين البئر والبالوعة سبع أذرع في الأرض الرخوة، والبئر تحت البالوعة، وخمس أذرع في الصلبة، أو كون البئر فوق البالوعة من جميع جوانبها في كلّه، ويجوز من قرب أو بعد إذا لم يفسد الماء.
ويكره استعمال الماء الآجن مع وجود الماء الطيب.
ولا ينجس الماء وغيره بموت ما لا نفس له سائلة فيه.
وكره ما ماتت فيه العقرب والوزغة، أو دخلتا فيه حيتين لمكان السم.
وإذا باشره حيوان طاهر حياً لم ينجسه كالهرة والفأرة وشبههما، وإن باشره نجس حياً كالكلب والخنزير نجّسه إن كان قليلاً أو ماء بئر.
وروي: في البئر يقع فيها ماء المطر فيه البول والعذرة وروث الدواب وخرء الكلاب ينزح منها ثلاثون دلواً وإن كانت مبخرة[١].[٢]
وروي: «عن الفأرة تقع في البئر ولم تنتن نزح أربعين دلواً».[٣] وحمل على الندب.
[١] الوسائل، ج١، الباب١٦ من أبواب الماء المطلق، الحديث٣.
[٢] منتنة. يقال: بخر الفم: أنتن ريحه.
[٣] الوسائل، ج١، الباب١٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث٤.