الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٥٧
والمساكن، والعقارات، والأرضين إلاّ ذات غلة.
ويستحبّ في[١] الغلّة، الصدقة، وأموال من ليس بكامل العقل من الذهب والفضة إلاّ أن يتّجر بها، فيستحبّ زكاتها. وأمّا ما كان لهم من الغلات والثمار والأنعام، فيجب على الولي إخراج الزكاة منها، فإن لم يخرج مع الإمكان حتّى تلف المال، فعليه الضمان، وليس على الصبي إذا بلغ الضمان، وقال بعض أصحابنا: لا يزكّي.
ويستحب[٢] صلة آل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وقرض المحتاج، والإفضال على الإخوان بالطعام، والشراب، والكسوة، وقري الضيف وإكرامه، وتحمل الحمالة، وتكفين الميت، والتصدّق يوم البذر منه، ويوم الحصاد والصرام[٣] بالضغث[٤] و العذق[٥]، والحفنة[٦]، ومثل ذلك وذلك قوله تعالى:(وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوا).[٧] والإسراف أن يعطي منه بيديه جميعاً.
ويكره الحصاد والصرام والبذر والتضحية ليلاً، لأنّه لا يحضره سائل، وأقلّهم ثلاثة[٨]، ولافتتاح السفر والسعي للحاجة بالصدقة.
ويتصدّق المريض بيده ويأمر الفقير بالدعاء له، وأوّل النهار على ثلاثة مساكين، وكذلك أوّل الليل: ويكره ردّ السائل، وخاصة سائل الليل، والتصدق
[١] هكذا في أكثر النسخ، وفي نسخة: «في ذات الغلة».
[٢] وفي بعض النسخ:«للغني».
[٣] الصرام: جذاذ النخل.
[٤] الضغث: المجموعة المقبوضة من السنبل والتمر وغيرهما.
[٥] العذق ـ بالكسر ـ: عنقود التمر.
[٦] الحفنة ـ بالفتح فالسكون ـ : ملاء الكف من طعام.
[٧] الأنعام:١٤١.
[٨] في الحديث قال الصادقعليه السَّلام:«أطعموا ثلاثة ـ إلى أن قال: ـ فقد أدّيتم حق يومكم».(راجع الوسائل، ج٩، الباب١٥ من أبواب زكاة الغلات، الحديث٢).