الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٥٠
يتحول إلى الركن اليماني فيفعل مثل ذلك، ثمّ الركن الغربي كذلك.
وإذا خرج من البيت، ونزل عن الدرجة، صلّى على يمينه[١] ركعتين. فإذا أراد فراق مكّة، طاف بالبيت سبعاً، طواف الوداع، سنّة مؤكدة، ويفعل فيه كما فعل قبل.
ودعا بما أحب، وأتى الحطيم[٢] ما بين باب الكعبة والحجر[٣]، وتعلّق بالأستار، وحمد وأثنى، وصلّى على محمّد وآله ودعا بالمأثور، ثمّ يستلم الحجر، ويودع البيت، قائلاً: اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من بيتك.
ثمّ يأتي «زمزم»، فيشرب منها، ثمّ يخرج قائلاً: آئبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون ، إلى ربنا راغبون، إلى ربنا راجعون; وليكن خروجه من باب الحناطين فيخر ساجداً، ويقوم ويقول مواجه الكعبة: اللّهم إنّي انقلبت على لا إله إلاّ اللّه.
ويشتري عند الخروج بدرهم تمراً، يتصدّق به إن شاء اللّه.
وقال الصادق(عليه السلام): «مقام يوم قبل الحجّ، أفضل من مقام يومين بعد الحجّ». [٤]ومن أراد أن يحجّ كلّ سنّة، ولا يبلغ ذلك ماله، بعث ثمن أضحيته، وأمره[٥] أن يطوف أُسبوعاً عنه والذبح عنه.
وإذا كان يوم عرفة، لبس ثيابه، وتهيّأ وأتى المسجد، فلا يزال في الدعاء حتّى تغرب الشمس. روي: ذلك، عن الصادق (عليه السلام).[٦]
[١] وفي الحديث: إذا خرجت من البيت... فصل عن يمينك. الوسائل، ج١٣، الباب٤٠ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث٢.
[٢] سمّي حطيماً لأنّ الناس يزدحمون فيه على الدعاء ويحطم ـ أي يدفع ـ بعضهم بعضاً.
[٣] أي الأسود.
[٤] الفقيه، ج٢، الباب٢١٢(نوادر الحج)، الحديث٢٦.
[٥] مرجع الضمير في الرواية«أخوه» وهنا يمكن إرجاعه إلى «المبعوث».
[٦] الوسائل، ج١٣، الباب٩ من أبواب الإحصار والصد، الحديث٦.