الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٢٥
تمكيناً كاملاً، فلو أمكنته من القبل[١] فقط، أو نهاراً لا ليلاً، أو بالعكس لم يكن لها عليه نفقة.
فإن كان الزوج حراً موسراً، والمرأة شريفة، أنفق في طعام وادم عادة البلد، وكسى لصيف وشتاء على قدر يساره من إبريسم وكتان وغيرهما، ولزينتها، وأخدمها خادماً، أو خدمها، ولا يلزمه إخدام غير الشريفة.
والأمة ينفق عليها بالمعروف بلا إخدام وإن كانت جميلة.
والمتوسط على قدر حاله وحال المرأة ويُخدمها، أو يخدمها.
والمعسر أصلاً إن أنظرته إلى يساره فلها، وإن ألزمته بالطلاق طلّق، وقيل: لا يجبر عليه وتصبره حتى يوسر، فإن كان موسراً أُجبر على أحد الأمرين.
فإن أرسل الأمة سيدها ليلاً ونهاراً فالنفقة على الزوج لكمال الاستمتاع، وإن أرسلها ليلاً فقط، فلا نفقة على الزوج بل على سيدها. وإن كان الزوج عبداً ونكح بإذن سيده، وهو مكتسب، فالنفقة في كسبه، فإن أعوز أتمّه السيد، فإن فضل فله، فإن اختار أن ينفقه فله، وإن لم يكن مكتسباً فعلى السيد والمدبر كالعبد حتى يعتقه، والمكاتب كالعبد.
فإن أعتق بعضه أنفق بحسابه من الحرية نفقة الموسر إن كان ذامال، أو كسب.
والنفقة تجب بأوّل اليوم، فإن سلّمها إليها ملكتها.
فإن ماتت ورثت عنها، وإن باعتها صحّ بيعها، وإن كساها ملكت الكسوة كذلك، فإن أسلفها نفقة لمدة، ثمّ ماتت أو نشزت استردها، فإن مات هو كانت ميراثاً، وإن كساها لمدة، فأتلفتها لم يضمن، ولم يلزمه بدلها حتى المدة فإن لم ينفق عليها، ومضت مدة فهي في ذمّته وترجع بها عليه، أو في تركته قضى بذلك
[١] في بعض النسخ«القبلة» بدل «القبل».