الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٢٢
قضاهما وليه. ويصلّي ركعتي طواف النفل أين شاء من المسجد. ووقتهما عند الفراغ من الطواف ولو كان بعد الغداة أو بعد العصر، إلاّ أن يكون طواف نافلة فانّه يؤخرهما إلى بعد طلوع الشمس وبعد فراغه من المغرب. وقال الصادق(عليه السلام) : «كان رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) يطوف في اليوم والليلة عشرة أسابيع[١] ثلاثة ليلاً، وثلاثة نهاراً واثنين إذا أصبح، واثنين بعد الظهر، وبين ذلك راحته».[٢]
ويستحبّ أن يطوف بالبيت ثلاثمائة وستين أُسبوعاً، فإن تعذر فثلاثمائة وستين شوطاً. وقال بعض أصحابنا بزيادة أربعة أشواط، والمروي الأوّل[٣]، فإن تعذّر فما تيسر. والتطوّع بالصلاة لأهل مكة أفضل من التطوع بالطواف، وللمجاور في السنة الأُولى، الطواف، وفي الثانية يخلط بين الصلاة والطواف وفي الثالثة الصلاة.
ولا يطاف عمّن هو بمكة إلاّ عن المبطون، والمغمى عليه والصبي، ولا عن الغائب عنها إلاّ أن يكون على عشرة أميال.
ومن طاف بغيره ونوى لنفسه أجزأ عنهما. والمريض إذا أمكنه استمساك الطهارة طاف بنفسه، وإلا انتظر به يوم أو يومان، فإن برأ وإلاّ طيف عنه، وصلّى بنفسه.
ومن نسي ركعتي الطواف حتّى سعى خمسة أشواط ثمّ ذكر قطعه، وصلاهما ثمّ أتم سعيه. ومن نذر أن يطوف على أربع طاف أُسبوعين أُسبوعاً ليديه، وأُسبوعاً لرجليه.
[١] أسابيع جمع أُسبوع، وهو سبعة أشواط.
[٢] الخصال، باب العشرة، الحديث٥٣، وأيضاً في الوسائل، (مع اختلاف في أوقات التقسيم)ج١٣، الباب٦ من أبواب الطواف، الحديث١.
[٣] الوسائل، ج١٣، الباب٧ من أبواب الطواف، الحديث١.