الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣١٠
فإن كان حاضراً ومنعها جاز لها أن تأخذ من ماله لها ولولده بالمعروف من جنس النفقة وغير جنسها.
ولا يصحّ جعل الدين شركة ولا مضاربة ولا رهناً حتى يقبض.
وإذا كان لشريكين ديون على جماعة فاحتال كلّ منهما بغريم فقبض أحدهما دون الآخر فالمقبوض وغير المقبوض بينهما على الشركة.
ويبدأ من تركة الميت بكفنه ثمّ دينه ثمّ الوصية ثمّ الإرث، فالدين يقضى من أصل المال. فإن ادّعي على الميّت دين ببيّنة عادلة من الورثة أو غيرهم وحلف معها المدعي انّ حقه ثابت على الميّت الآن قضي له، فإن امتنع من اليمين لم يعط شيئاً. ويحكم له بشاهدين، وشاهد وامرأتين، وشاهد ويمين وامرأتين ويمين، فإن لم يقم بيّنة أو أقامها ولم يحلف وادّعى على الوارث العلم فله عليه اليمين انّه لا يعلم، وإن لم يدع العلم فلا يمين له.
فإن أقر بعض الورثة ممّن ليس بعدل بالدين حكم عليه بما يصيبه[١] منه، وقيل لا يرث شيئاً حتى يقضى الدين.
ولا يجب على وارثه قضاء دينه إذا لم يخلف تركة، ويستحب لهم ولغيرهم قضاؤه، وإن قضوه من سهم الغارمين من الزكاة جاز إن كان أنفقه في غير معصية، وإن تبرّع شخص بالقضاء عنه وقد خلف مالاً برئت ذمّته وكان ما خلف لورثته. وإن قتل وعليه دين قضي من ديته عمداً أو خطأ، وليس للوارث القصاص حتى يضمن الدين، ويرضى صاحبه.
ومن ضمن ديناً عن حيّ أو ميّت برضا صاحبه برئت ذمّته، قضى الضامن أو لم يقض، فإن لم يرض صاحب الدين، فالدين في ذمّة الميّت. ويحل الدين
[١] في بعض النسخ:«نصيبه».