الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٢٤
والبتع[١] حرام، وما أُسكر كثيره فالجرعة منه حرام صرفاً، وممزوجاً بغيره، وبيعه وشراؤه، والتصريف فيه.
والعصير حلال حتى يغلي، وهو أن يصير أسفله أعلاه، فيحرم حتى يذهب ثلثاه، أو يصير خلاً، ولا يؤتمن عليه إلاّ من يرى حرمته إلى أن يذهب ثلثاه، وإن أخبر من يحلّه من دون ذهاب ذلك بذهاب ثلثيه لم يحل.
ولا بأس أن يجمع بين عشرة أرطال عصيراً، وبين عشرين رطلاً ماء، ثمّ يغلي حتى يبقى عشرة فيحل.
وكتب محمد بن علي بن عيسى إلى علي بن محمد الهادي عليمها السَّلام: جعلت فداك عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم[٢]، وربّما جعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، فإنّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا ذلك إلى أن يستأذن مولانا في ذلك، فكتب(عليه السلام)بخطّه: «لا بأس بذلك».[٣]
وإذا خاف تلف النفس، جاز أن يتناول من الخمر، ما يمسك رمقه.
ولا يجوز التداوي بمسكر.
وروي: جوازه للضرورة في العين، وشربها لا يجوز على كلّ حال.[٤]
ويجوز أن يشرب ما نبذ فيه تمر ليكسره فيحلو.
ويكره أن يسقى الدواب الخمر.
فإن شرب خمراً ثمّ بصق ملوثاً بها فهو نجس، وإلاّ فلا.
[١] البتع: نبيذ من العسل.
[٢] الحصرم أوّل العنب مادام حامضاً. «راجع مجمع البحرين».
[٣] الوسائل، ج٢٥، الباب٤ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث١.
[٤] الوسائل، ج٢٥، الباب٢١ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث٥.