الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٦٧
فقبّله وشمّه، ثمّ ردّه في يد السائل».[١]
وقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم):«أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح».[٢]
ولا بأس أن يأخذ زكاة يوسّع بها على نفسه من وجبت نفقته على غيره، إذا كان لا يوسع عليه في كلّ ما يحتاج إليه. والإمام يعطي الساعي ما يرى.
فإن منع إنسان الزكاة، وقال: ليست واجبة، وكان مسلماً، كان مرتداً; وإن أقرّ بوجوبها أُلزم بها، وعزّر بتركها.
والنية واجبة في الزكاة. ووقتها حال إعطاء الفقير[٣]، فإن لم ينو لم يقع زكاة، وإن أعطاها الإمام أو ساعيه نوى عند ذلك.
فإن تلفت في يد الإمام أو الساعي قبل الوصول إلى المستحق برئت ذمّته، وإن سلّمها إلى وكيل يخرجها نوى عند تسليمها إليه ونوى الوكيل عند تسليمها إلى المستحق.
وإن منعها فأخذها الإمام قهراً أجزأت.
وتعطى الزكاة أيتام المؤمن، عدلهم وغيرهم، ولا تعطى أطفال المشركين.
ولا بأس أن يقضى الدين عن المؤمن بعد موته من الزكاة، إذا لم يخلف وفاءً له، وكان أنفقه في طاعة، ولو كان أباه أو ابنه. وإن كان الدين له احتسبه من الزكاة.
وقد رخص في تعجيل الزكاة، قبل محلها بسبعة أشهر، وأربعة أشهر، وشهرين.
وقال زرارة لأبي جعفر(عليه السلام): أيزكّي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة؟
[١] الوسائل: ج٩، الباب٢٩ من أبواب الصدقة، الحديث٥.
[٢] الوسائل: ج٩، الباب٢٠ من أبواب الصدقة، الحديث١.
[٣] في بعض النسخ: «حال إعطائها» بدون كلمة فقير.