الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٧٢
بيع ما يصحّ وما لا يصح
فإن جمع في صفقة واحدة بين ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ بيعه كالوقف والطلق، وأُمّ الولد والعبد، وشاة ميتة وحية، وخلّ وخمر، وشاة وخنزير، فرّقت الصفقة، وصحّ فيما يصحّ، وبطل في الآخر، وللمشتري الخيار مع الجهل.
وإن باع معلوماً ومجهولاً بثمن، بطل فيهما، لعدم التمكّن من إسقاط ما قابله، وإن باع ملكه وملك غيره، وقف على إجازة صاحبه، وللمشتري الخيار مع الجهل، وإذا اختار الإمضاء في ملك، أخذ ما يجوز بيعه بحصته من الثمن.
وإن جمع بين عقدين مختلفي الحكم، كالبيع والإجارة، أو البيع والنكاح، أو البيع والخلع، صحّا، وقسم العوض على قيمة المبيع، وأُجرة مثل الدار، وقدر مهر المثل.
وإن جمع في صفقة واحدة بين كتابة عبيد، أو نكاح نسوة، أو خلعهن بعوض واحد، صحّ ذلك، وكان العوض مقسوماً على قدر قيم العبيد ومهور المثل.
وإن نكح أُخته وأجنبية بمهر، صحّ في الأجنبية بما يخصّها منه بالحساب من مهر المثل. وإن باع متاعاً فتلف بعضه قبل القبض، لم يبطل في الآخر، وإن جمع بين عقدين فيما لا عوض فيه، كالهبة والرهن، صحا. ولا يجوز بيع المعدوم، كأن يبيع ما تحمل الأُنثى، أو ما تطلع النخلة.
ولا يجوز بيع فيه ربا. والبيع الفاسد لا يملك به العوضان، ولو قبضا، ويرجع البائع، فيأخذ المبيع، فإن وجده ناقصاً فعلى القابض أرشه، وإن وجده زائداً زيادة متّصلة كالسمن أو منفصلة كالنتاج أخذ الكل، وإن كانت الزيادة عيناً للمشتري كطراز الثوب [١]، فذلك للمشتري، وإن كان فعلاً، كدق الثوب
[١] طراز الثوب: علمه.