الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٠٦
والسارق يقطع يمناه من نصف الكف ويترك له الإبهام، وإن عاد قطعت رجله اليسرى من الكعب ويبقى له عقبه ومن قدمه ليعتمد ويعتدل، فإن عاد خلد السجن وأنفق عليه من بيت المال، فإن سرق فيه قتل.
فإن أخرج يده اليسرى فظنّها القطاع اليمنى فقطعها لم يقطع يمناه.
فإن سرق ويمناه شلاء قطعت دون اليسرى، وكذلك إن سرق ثانية ورجله شلاء قطعت، فإن لم يكن اليمنى لم يقطع يسراه ولا رجله.
ومن قال لغيره: أرسلني فلان إليك لتعطيه كذا فأعطاه، فأنكر الأوّل الإرسال واعترف الرسول بكذب نفسه، قطع ورجع عليه بالمال، ولا يسقط الحدّ عنه بأنّ الحاجة دعته إلى ذلك.
وروى الحلبي عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) : أنّه ينفى السارق بعد الحد إلى بلدة أُخرى.[١]
وروى السكوني عنه، عن آبائه، عن علي عليهم السَّلام: قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا قطع على من سرق الحجارة، يعني الرخام وأشباه ذلك».[٢]
وبالاسناد قال:«قضى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) في من سرق الثمار في كمه، فما أكل منه فلا شيء عليه وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين».[٣]
وبالاسناد قال: قال أبو عبد اللّه(عليه السلام) : قال أمير المؤمنين(عليه السلام):«لا قطع في ريش» يعني الطير كلّه.
وروى [٤]عبد اللّه بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) أنّ علياً أُتي بالكوفة برجل
[١] الوسائل، ج٢٨، الباب٢١ من أبواب حدّ السرقة، الحديث١.
[٢] الوسائل، ج٢٨، الباب٢٣ من أبواب حدّ السرقة، الحديث١. مع تفاوت في السند.
[٣] الوسائل، ج٢٨، الباب٢٣ من أبواب حدّ السرقة، الحديث٢.
[٤] الوسائل، ج٢٨، الباب٢٢ من أبواب حدّ السرقة، الحديث٢.