الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥١٨
بالزنا بعد اللعان لم تحدّ حتى تقر أربع مرات. وإن قذفها وطالبت بالحد ثمّ غابت، لاعن وسقط عنه الحدّ، وإن لاعنت بعد لعانه في غيبته صحّ وسقط الحدّ عنها. فإن قذفها ثمّ مات قبل أن يلاعن، ورثته، فإن قذفها ثمّ ماتت قبل أن يلاعن فروي أنّه إن لاعن، فلا حدّ عليه ولا ميراث له، وإن لم يلاعن فله الإرث، وعليه الحدّ.[١]
وإذا لاعن للقذف فالولد ولده إلاّ أن يقذفها بالزنا به ويجب البدء بلعان الزوج.
وأن يتلاعنا بألفاظ الكتاب وإن لم يحسنا فبلغتهما فإن أبدل الرجل اللعنة بالغضب والمرأة الغضب باللعنة لم يصحّ.
ويستحب أن يكونا قائمين حال لعانهما، وتجلس المرأة حتى يفرغ الرجل وأن يكونا مستقبلي القبلة حال اللعان لاستقبال الحاكم.
ولا يصحّ اللعان إلاّ بالحاكم، أو خليفته; ويستحب أن يعظم عليهما الأمر، وأن يعظهما بعد الشهادة الرابعة.
وأن يكون بحضور جماعة، وفي وقت كبعد العصر، ومكان بمكة بين الركن والمقام، وبالمدينة، بمسجدها عند منبره (عليه السلام). ـ وفي هذه السنة، وهي سنة أربع وخمسين وستمائة في شهر رمضان احترق المنبر، وسقوف المسجد، ثمّ عمل بدل المنبر ـ و بالمسجد الأعظم عند القبلة والمنبر في سائر البلاد.
والفرقة بين المتلاعنين باللعان دون حكم الحاكم.
وإذا ولدت ولدين، فأقرّ بأحدهما وبينهما أقل من أقل الحمل لزمه الآخر، وإن لاعن لنفي أحدهما انتفى الآخر، فإن كان بينهما ستة أشهر لم يتلازما في نفي ولا إثبات.
[١] الوسائل، ج٢٢، الباب١٥ من أبواب اللعان، الحديث٢.