الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٧١
وما أوجب أصحابنا فيه الخمس، أخرج من الغنم[١] في الحال، وبعد إخراج ما خرّج على المعدن، وبعد مؤونة الحول في التجارة والزرع والتكسّب.
فإن وجد الكنز في دار الحرب خمّس، وإن وجد في دار اشتراها عرف البائع، فإن عرفه وإلاّ خمّسه وأخذ الباقي لنفسه.
وإن وجدها في دار ورثها مع غيره، كان له ولشركائه بعد الخمس.
ويخرج العبد والمكاتب الخمس من المعدن.
والخمس في العسل من الجبال والمن.[٢]
وإن وجد الكنز في أرض لا مالك لها، وعليها[٣] سكّة الإسلام، فهي لقطة; وإن كان عليها أثر الكفر، ففيها الخمس، والباقي لواجدها.
وإذا اختلف مكري الدار، والمكتري في الكنز، فالقول قول المالك، للظاهر.
ولا خمس فيما يصاد من البحر، لأنّه ليس بغوص.
ومستحقّ الخمس هم الهاشميون، وقد ذكرناهم.[٤]
ويقسم ستة أقسام:
سهم للّه، وسهم لرسوله، وسهم لذي القربى; فهذه للإمام.
وسهم ليتاماهم، وسهم لأبناء سبيلهم، وسهم لمساكينهم.
وقيل: يقسم خمسة أقسام:
[١] الغنم ـ بالضم ـ : الغنيمة. وفي بعض النسخ: المغنم.
[٢] المن: كلّ طل ينزل من السماء على شجر أو حجر، ويحلو وينعقد عسلاً ويجف جفاف الصمغ. كذا في «أقرب الموارد». والطل: المطر الضعيف القطر: وفي المبسوط: والعسل الذي يوجد في الجبال، وكذلك المن يؤخذ منه الخمس.
[٣] لعل تأنيث الضمير (مع أنّ الكنز مذكر) باعتبار وجود السكة على الدراهم والدنانير أو باعتبار اللقطة.
[٤] راجع كتاب الزكاة: ص ١٤٤ـ ١٤٥.