الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٧٧
وروي: عن أبي الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام): «كلّ مجهول ففيه القرعة».[١]
ولا ينبغي للشاهد أن يشهد حتى يسأله الحاكم، ولا يحلّ له كتمانها بعد سؤاله، فإن دعي ليشهد، وجب عليه ذلك إلاّ أن يكون بشهادته مضراً بشيء من أمر الدين، أو بأحد من المسلمين ضرراً قبيحاً.
ولا يشهد على مَن لا يعرفه، حتى يشهد عنده عدلان بنسبه ويقيم الشهادة كذلك، وإن شهد على امرأة فكذلك وإن لم تسفر عن وجهها، وينبغي أن تتنقب، وتظهر للشهود.
ويشهد على إقرار الأخرس وإنكاره بما يعلم من إشارته وإيمائه ويقيم الشهـادة كذلك، ويجوز أن يشهد على مبيع لا يعرفه إذا عرفه البائع والمشتري.
ويكره أن يشهد لمخالف خوفاً من إحضاره عند من لا يقبل شهادته، والمؤمن لا يذلّ نفسه.
وإذا دعي إلى إقامة شهادة، وجب عليه ذلك إلاّ أن يعلم أنّ في ذلك مفسدة، كأن يحبس المشهود عليه وهو معسر.
ولا يجوز أن يشهد على ما لايعلمه[٢]، وإن وجد خطه بشهادة وعرفه ولم يذكر الشهادة لم يحل له أن يشهد وإن شهد معه شاهد آخر ثقة، لأنّه لا يجوز الشهادة على الظن.
وإذا علم شيئاً، ولم يشهد عليه، فله الخيار في إقامة الشهادة به، إلاّ أن لا يكون لصاحب الحق شاهد غيره، فيتعيّن عليه إقامتها، لئن لا يبطل حقّه.
وروى حفص بن غياث عن الصادق(عليه السلام) جواز الشهادة لصاحب اليد
[١] الوسائل، ج٢٧، الباب١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث١١.
[٢] في نسخة: «ولا يجوز أن يشهد إلاّ على ما يعلمه».