الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦١٢
وفي السب وهجاء المؤمنين بغير القذف، التعزير.
والناس سواء في من سمعوه يسبّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، أو علي بن أبي طالب(عليه السلام)وجب عليهم قتله، إلاّ أن يخافوا على أنفسهم، فإن رفعوه إلى سلطان وجب عليه قتله.
ومن زعم أنّ أحداً مثل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في الفضل[١]، قتل.
والمسلم و[٢] ولد بين المسلمين، إذا ارتدّ فدمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه، ولا يستتاب.
فإن كان أسلم عن كفر ثمّ ارتدّ، استتيب، فإن لم يتب قتل بالسيف، أو يلقى فيوطأ بالأرجل; ولم تؤكل ذبيحته.
وقال قوم لأمير المؤمنين (عليه السلام) : السلام عليك يا ربنا، فاستتابهم فلم يتوبوا، فأوقد في حفيرة ناراً، وحفر أُخرى إلى جانبها، وأفضى ما بينها، وألقاهم فيها فماتوا.[٣]
والزنديق يقتل بعد الاستتابة إن كان ارتدّ عن غير فطرة، وإن كان عن فطرة قتل بكلّ حال.
ولا يقتل النصراني بالزندقة، لأنّ ما هو عليه أعظم منها. وإذا ارتدّ قوم لا عن فطرة قوتلوا وسبيت ذراريهم.
ومن شهد عليه شاهدان أنّه صلّى لصنم، ولم يتب قتل بالسيف أو خدّ له أُخدود.[٤] واضرم فيه نار وطرح فيها.
[١] كذا في نسخة، وفي أكثرها:«في التفضيل».
[٢] الواو حالية بتقدير «قد » بعدها.
[٣] الوسائل، ج٢٨، الباب٦ من أبواب حد المرتد، الحديث١.
[٤] الخدة والأُخدود: الحفرة المستطيلة في الأرض.