الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٥٠
وإذا بلغت غلّة الوقف على واحد نصاباً، أو بلغ نصيب كلّ واحد منهم ان كان على جماعة نصاباً، وجبت عليه أو عليهم الزكاة.
ولا تجب الزكاة على الموقوف عليه أربعون شاة، ولو ولدت وحال الحول على أولادها وبلغت النصاب، وجبت فيها الزكاة.
وإذا اشترى أربعين شاة، ولم يتمكن من قبضها طول الحول، لم يزكها; وإن لم يقبضها مع التمكّن زكّاها. وإذا استأجر أجيراً بشاة من الأربعين، لم يجب عليه زكاة، لنقصانها.
ولا زكاة على مكاتب مشروط عليه في ماله، ولا عشر في حرثه وثمره، ولا على سيده.
وإذا ملّك السيد عبده شيئاً لم يملكه، وزكاته على سيده، وكذلك فاضل ضريبته، وأرش الجناية على بدنه، ويجوز للعبد التصرّف فيه، ولا زكاة عليه.
وإذا بادل إبلاً ببقر، أو غنماً بذهب، أو ذهباً بفضة، أو بادل الجنس بمثله، استأنف الحول بالبدل، لأنّه لا زكاة على مال حتّى يحول عليه الحول عند ربّه، وإذا باع المال بعد الحول، صحّ في حقّه، وبطل في حقّ المساكين.
وإذا أصدق امرأته أربعين شاة في الذمة، لم يكن عليها زكاة، لأنّها إنّما تجب في السائمة، وما في الذمّة لا يكون سائماً، وإن أصدقها أربعين حاضرة، وتمكّنت من قبضها، جرت في الحول إذ ذاك[١] ، فإن دخل بها استقر ملكها عليها.
وإن طلّق قبل الدخول وقبل الحول أخذ نصفها، وإن كان بعد الحول وأخرج شاة منها أو من غيرها، أخذ نصف الصداق، لأنّه حاصل، فإن لم يكن أخرجت أخذ الزوج النصف، فإن اقتسما فالزكاة في حقّها، وإن تلف[٢] أخذت من نصيب الزوج، لأنّ الزكاة في العين، ويرجع الزوج عليها بقيمته، ولا تبطل
[١] أي من حين العقد.
[٢] أي حقّها.