الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٢١
وإن ظاهر من نسوة بلفظ أو ألفاظ فلكلّ منهنّ كفّارة.
ويصحّ ظهار المطلقة الرجعية، والإيلاء منها; وإذا ظاهرها ثمّ طلّقها قبل العود، فلا كفّارة، ويصحّ; فـإن راجعهـا في العـدّة فالظهـار بحاله، وليست عوداً، وإن خلا أجلها، أو كان بائناً ثمّ تزوّجها، لا عن زوج أو عنه، فلا كفّارة عليه.
وكفّارة ظهار العبد صوم لشهر واحد. وإذا جامع المظاهر منها ليلاً في الشهرين لم يبطل صومه، وعليه كفّارة أُخرى; وإذا جامعها نهاراً عمداً قبل أن يصوم من الثاني[١] شيئاً استأنف الشهرين، وكفّارة أُخرى; وإن كان بعد أن صام منه ولو يوماً، أتمّها، وكفّر بأُخرى.
والكفّارة عتق رقبة صغيرة أو كبيرة، مسلمة أو كافرة، ذكراً أو أُنثى; فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين; فإن لم يطق فإطعام ستين مسكيناً، لكلّ مسكين نصف صاع: أربعة أرطال ونصف بالبغدادي ممّا يسمّى طعاماً، ولا يكرر إطعام الواحد مراراً، لأنّه خلاف النص ولا يطعم كافراً ولا عبداً.
وإذا ظاهر زوجته، ثمّ لاعنها أو آلى منها لم يكن عائداً، ومن قال يصحّ بشرط[٢] قال: لا تجب الكفّارة حتى يحصل الشرط، ويعزم على العود.
وإذا عزم على العود فمات، أو رجع عن العزم لم تسقط الكفّارة. ويجب الكفّارة في ما فضل عن قوته، وقوت عياله يومهم وليلتهم إلاّ دار سكناه وخادمه. وإذا شرع في الصوم لعجزه عن الرقبة ثمّ وجدها، فالأفضل له العتق ويجوز له إتمام الصوم.
ولا يجزي في الكفّارة الأعمى والزمن والمجذوم ومن نكّل به مالكه خاصة،
[١] أي الشهر الثاني.
[٢] أي معلّقاً على شرط، والقائل هو الشيخ في «النهاية».