الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٨٠
فعرفها صحيحة بنى، و إن شك واحتاج إلى تأمّل كثير استأنفها.
ويجب استقبال القبلة في الفرائض والنوافل، ويجوز في السفر صلاة النافلة على الراحلة. وإن خرج عن القبلة بعد إحرامه بها فلا بأس، ويستقبل بأوّل الصلاة المطارد والمسائف في الفريضة ثمّ لا يبالي بعد.
وراكب السفينة يستقبل القبلة فإن دارت السفينة دار إلى القبلة في الفرض، ورخّص له إلاّ يدور في النفل، وإن خاف لم يدر.
ويجوز صلاة النفل ماشياً يستقبل القبلة بأوّلها ثمّ لا يبالي بعد.
ولا يجوز الفريضة من الخمس أو النذر أو الجنازة أو صلاة الطواف والكسوف والعيد على الراحلة مختاراً، ويجوز ذلك في النافلة في الحضر وغيره اختياراً.
وتكره صلاة الفرض في الكعبة، ويستحبّ فيها النفل، والصلاة على سطح الكعبة لا تجوز إلاّ للمضطر.
فإن اضطر روى أصحابنا: انّه يستلقي على قفاه ويصلّي إلى البيت المعمور.[١]
ولو فرضنا خراب جدار الكعبة صلّى في عرصتها وكلّها قبلة فإن وقف في طرفها وبين يديه شيء منها، وإلاّ لم تجز صلاته.
فإن صلّى فيها جماعة جاز ما لم يجعل ظهره على وجه الإمام، فإن جعل ظهره إلى ظهره جاز، وإن جمع حولها استداروا بها، كذا فعل النبي عليه الصلاة والسلام والناس بعده واللّه عليم قدير.
[١] الوسائل، ج٤، الباب١٩ من أبواب القبلة، الحديث٢.