الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٣٥
رقيق ولده استحب للولد إمضاؤه.
فإن أعتق مملوكه على أنّ عليه عمالة كذا وكذا سنة، يحرر وعليه العمالة.[١]
وإن شرط العبد لمولاه إن أعتقه أن يعطيه مالاً، فإن كان وقت الشرط له مال أعطاه، وإلاّ فلا.
وروى شريح، عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في شخص، أذن لعبده في التجارة وركبه دين ثمّ باعه، أنّ الدين على البائع.[٢]
والولاء لحمة كلحمة النسب، لا يصحّ بيعه ولا هبته، وهو واجب في العتق المتطوع به إلاّ أن يبرأ معتقه من جريرته ويشهد، فأمّا الواجب بالنذر أو الكفّارة أو ما أعتق للتنكيل[٣]، أو التمثيل[٤] و الأحداث المقدّمة[٥]، فلا ولاء عليه. وإنّما يرث المولى إذا لم يخلف المعتق ذا نسب وإن بعد، وبعد فرض الزوجين. فإن شرط البائع على مشتري الرقيق عتقه، وولاه[٦] صحّ البيع، واشتراط العتق، والولاء لمن أعتق.
وللكافر الولاء بإعتاق العبد المسلم والكافر، إلاّ أنّه لا يرث من المسلم حال كفره.
وللمسلم بإعتاق الكافر والمسلم ويرثهما. ويرث الرجل والمرأة معتقيهما ومعتق معتقيهما، وعلى هذا، ومن انجر ولاءه إليهما، ولا يرث امرأة بالولاء بغير ذلك.
[١] العمالة ـ بضم العين ـ: أُجرة العامل، ولكن عند صاحب الوسائل هي «الخدمة» حيث أدرج ما تضمّن هذه العبارة تحت عنوان «من أعتق مملوكاً وشرط عليه خدمة مدة معينة» راجع الوسائل، ج٢٣ : الباب١٠ من كتاب العتق.
[٢] الوسائل، ج٢٣، الباب٥٥ من كتاب العتق، الحديث٢.
[٣] تنكيل المولى بعبده: أن يجدع أنفه أو يقطع أُذنه ونحو ذلك والتمثيل هو المُثلة بضم الميم.
[٤] تنكيل المولى بعبده: أن يجدع أنفه أو يقطع أُذنه ونحو ذلك والتمثيل هو المُثلة بضم الميم.
[٥] الماضية نحو: «العمى والإقعاد».
[٦] للبائع.