الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٤٠
التفريط مع يمينه.
وإذا اشتريا متاعاً صفقة ثمّ عثرا على عيب فقد قيل: انّ لهما أن يردّا أو يمسكا بالأرش، أو يرد أحدهما ويمسك الآخر، والمنصوص أن يردّا أو يمسكا بالأرش ولا يختلفا. وإن اشترى واحد نصفه ثمّ اشترى الآخر النصف الآخر، فعلى ما شاء[١] . فإن كان لكلّ منهما عبد فباعاهما بألف صفقة واحدة بطل لجهالة الثمن، وكذا لو وكّل أحدهما الآخر في البيع فباعه لشخصين مع عبده بألف صفقة لأنّه بحكم عقدين، ولو كانا لواحد صحّ لأنّه عقد واحد، فإن كان لهما عبد فباعاه صفقة أو وَكَلَ أحدهما صاحبه فباعه صفقة صحّ للعلم بثمن الحصة، ولكلّ منهما قبض حقه من الثمن ولا يشاركه شريكه فيه لأنّه ليس بوكيل للآخر في قبض حقّه بخلاف الشركة.
فإن كان عبد بين شريكين أمر أحدهما الآخر ببيع حصّته فباعه بدينار، وأقرّ الآمر أنّ المأمور قبض الثمن فأنكر، برئ المشتري من حصّة المقر دون البائع لاعترافه بقبض وكيله.
فإن أقر البائع انّ شريكه قبض الثمن فأنكر وكان وكيله في القبض فكذلك، وإن لم يوكله لم يبرأ المشتري من حصة البائع ولا من حصّة شريكه.
ولا يصحّ شركة المفاوضة[٢] والوجوه.[٣]
[١] أي بنى الثاني على ما شاء من الردّ أو الإمساك.
[٢] قال في الجواهر: ٢٦/٢٩٨: شركة المفاوضة التي هي اشتراك شخصين فيما يغنمان به من ربح وإرث ولقطة وركاز وغير ذلك، ويغرمان من أرش جناية وضمان غصب وقيمة متلف، وغير ذلك إلى آخره.
[٣] قال في الجواهر: ٢٦/٢٩٨: شركة الوجوه المفسّرة في الأشهر باشتراك وجهين لا مال لهما بعقد لفظي: على أنّ ما يبتاعه كلّ واحد منهما يكون بينهما فيبتاعان ويبيعان، ويؤدّيان الأثمان، وما فضل فهو لهما.