الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٥٣
فإذا خرج متوجهاً إلى المدينة للزيارة، وبلغ ذا الحليفة، أتى المعرس[١] فدخله، وصلّـى ركعتين ليلاً أو نهاراً، فإن جازه رجع وصلّى فيه، واضطجع قليلاً، فإذا أتى مسجد الغدير دخله، وصلّى ركعتين.
وحرم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)المدينة، وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير بريداً في بريد لا يعضد شجرها، إلاّ عود الناضح[٢]، ولا تختلى خلاها.[٣]
ولا بأس بأكل صيدها إلاّ صيد بين الحرمين.
ويستحبّ الغسل لدخولها، ولدخول المسجد ولزيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فإذا دخل المسجد زاره، ثمّ أتى المنبر فمسح رمانتيه، وص[٤]لّى بين القبر والمنبر، وهو روضة من رياض الجنة، ويزور فاطمة عليها السَّلام من هناك. فروي أنّها مدفونة فيه[٥]، وروي في بيتها [٦] وهو الأصح. وروي أنّها في البقيع[٧] وهو بعيد.
ويستحبّ المجاورة بالمدينة، وإكثار الصلاة في المسجد، ويكره النوم فيه، وينبغي أن يصوم ثلاثة أيّام: الأربعاء والخميس والجمعة، ويصلّي ليلة الأربعاء عند أُسطوانة أبي لبابة وهي أُسطوانة التوبة، ويقعد يوم الأربعاء عندها، ويأتي ليلة الخميس الأُسطوانة التي تلي مقام النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ومصلاّه، ويصلّي عندها، ويصلّي ليلة الجمعة عند مقامه(عليه السلام)، وليكن في هذه الأيام معتكفاً.
[١] المعرس ـ بتشديد الراء ـ: فرسخ من المدينة بقرب مسجد الشجرة... وهذا الموضع مسجد النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم كما في «مجمع البحرين».
[٢] قد مرّ معناهما في محظورات الإحرام، ص ٢٠٧.
[٣] قد مرّ معناهما في محظورات الإحرام، ص ٢٠٧.
[٤] وفي الحديث: وخذ برمانيته وهما السفلاوان. راجع الوسائل، ج١٤، الباب٧ من أبواب المزار، الحديث١.
[٥] الوسائل، ج١٤، الباب١٨ من أبواب المزار، الحديث ٥ و ٣و ٤. وروى الكليني في الكافي عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السَّلام عن قبر فاطمة عليها السَّلام، فقال: دفنت في بيتها، فلمّا زادت بنو أُميّة في المسجد صارت في المسجد.(لاحظ الكافي:١/٤٨١).
[٦] الوسائل، ج١٤، الباب١٨ من أبواب المزار، الحديث ٥ و ٣و ٤. وروى الكليني في الكافي عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السَّلام عن قبر فاطمة عليها السَّلام، فقال: دفنت في بيتها، فلمّا زادت بنو أُميّة في المسجد صارت في المسجد.(لاحظ الكافي:١/٤٨١).
[٧] الوسائل، ج١٤، الباب١٨ من أبواب المزار، الحديث ٥ و ٣و ٤. وروى الكليني في الكافي عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السَّلام عن قبر فاطمة عليها السَّلام، فقال: دفنت في بيتها، فلمّا زادت بنو أُميّة في المسجد صارت في المسجد.(لاحظ الكافي:١/٤٨١).