الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣١٦
وإذا كان العدل وكيلاً فباع الرهن فضاع الثمن من يده كان من ضمان الراهن، وإن خرج المبيع مستحقاً فكذلك، وإن كان المرتهن وكيلاً أو وصيّاً فباع وفضل عن دينه فضل، كان أمانة في يده. ولا يبيع العدل حتى يستأذن المرتهن، لأنّ البيع له، ولا يحتاج إلى تجديد إذن من الراهن.
وإذا رهن عصيراً وأقبضه ثمّ صار خمراً ثمّ صار خلاً عاد الرهن بحاله، والملك للراهن، فإن صار خمراً قبل قبضه ثمّ خلاً لم يعد الرهن.
ويصحّ رهن العبد القاتل والمرتد.
وإذا جنى المرهون تعلّقت الجناية برقبته وبدئ بها والدين في ذمة الراهن.
وإن جُني[١] عليه بقتل أو جرح كانت قيمته أو أرشه رهناً مكانه، فإن باعه سلعة بثمن على أن يكون[٢] رهناً عليه لم يصحّ لتنافيهما، لأنّ الرهن أمانة والمبيع مضمون، ولأنّ الثمن لا يجوز أن يكون من المبيع والرهن عليه يقتضي أن يكون منه.
فإن شرط أن يرهنه إياها بالثمن بعد قبضها لم يصحّ لأحد الوجهين[٣] فإن أعاره عبداً ليرهنه بدين معلوم حال أو مؤجل صحّ الرهن، فإن خالفه لم يصحّ الرهن، فإن رهنه على دون ما أذن فيه صحّ، لأنّه يدخل فيه، ولصاحبه مطالبته بفكه من الدين الحال والمؤجل، لأنّه عارية يجوز الرجوع فيها، فإن بيع في الدين رجع المالك بقيمته على الراهن، فإن كان قد بيع بأكثر من قيمته فمثل ذلك لصاحبه، وإن بيع بدونها فالقيمة له. وإذا أذن له في رهنه على دين لم يعينه، جاز.
[١] بصيغة المجهول.
[٢] تذكير الفعل باعتبار كون السلعة مبيعاً.
[٣] وهو ثانيهما.