الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١١٠
وعن محمّد بن يحيى الخزاز، عن بعض أصحابنا، عن الصادق(عليه السلام)انّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)لماّ نزل عليه جبرئيل(عليه السلام)بالتقصير، قال له : في كم ذلك، قال: في بريد، قال: وأي شيء البريد، فقال: ما بين ظل عير إلى فيء وعير[١]، قال: ثمّ عبرنا زماناً، ثمّ رأى بنو أُمية يعملون اعلاماً على الطريق، وانّهم ذكروا ما تكلّم به أبو جعفر، فذرعوا بين ظل عير[٢] إلى فيء «وعير» ثمّ جزّأوه على اثني عشر ميلاً، فكانت ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع في كلّ ميل، فوضعوا الأعلام.
فلمّا ظهر بنو هاشم، غيروا أمر بني أُمية غيرة، لأنّ الحديث هاشمي، فوضعوا إلى جنب كلّ علم علماً.[٣]
قال أبو جعفر بن محمد بن بابويه: قال الصادق(عليه السلام):«إنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، لمّا نزل عليه جبرئيل بالتقصير، قال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): في كم ذاك؟ قال: في بريد، قال: وما البريد؟ قال: فيما بين ظل عير إلى فيء وعير، فذرعته بنو أُمية، ثمّ جزّأوه على اثني عشر ميلاً، فكان كلّ ميل ألفاً وخمسمائة ذراع، وهو أربعة فراسخ».[٤] يعني إذا أراد الرجوع من يومه.
وروى زرارة، قال: سألت أبا جعفر(عليه السلام) عن التقصير؟ فقال: «بريد ذاهباً، وبريد جائياً».[٥] فإذا لم يرد الرجوع من يومه، فإن شاء قصّـر وإن شاء أتم.
ويتمّ المسافر ما سمع أذان مصره أو كان في بنيانه، وإن طال، ويقصر إذا غاب عنه الأذان، فإذا قدم من سفره، فمثل ذلك.
[١] «عير» و «وعير»: جبلان بالمدينة معروفان.
[٢] في نسخة «بين ظل عير».
[٣] الوسائل، ج٨، الباب٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١٣.
[٤] الوسائل، ج٨، الباب٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١٦.
[٥] الوسائل، ج٨، الباب٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١٤. إلاّ أنّ في الوسائل روي عن أبي عبد اللّهعليه السَّلام ولكن في الفقيه عن أبي جعفرعليه السَّلام.