الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٥٣
له لم يجز له قطع الثمر إلاّ بإذن الساعي، فإن قطعها وهي طلع جاز، ويكره له ذلك وإن قصد الفرار من الزكاة ولا زكاة عليه.
فإن كان فيها ما لا يجيء منه تمر وزبيب[١] فلابدّ من خرصه وإن كان أنواعاً أخرج من كلّ نوع، وإن كان نوعاً أخرج من أوسطه، وخارص واحد أمين عارف يكفي. والسلت شعير، والعلس حنطة، والحنطة جنسان ويضم الزروع والثمار للمالك الواحد في بلاد، والعشر أو نصف العشر في أرض الخراجية ممّا يبقى بعد الخراج.
وإذا باع الثمرة من ذمّي قبل بدو صلاحها، ثمّ شراها منه بعده لم يكن عليه زكاة، وإذا خلّف نخيلاً وعليه دين بقيمتها، لم يرثها الوارث حتّى يقضى، فإن طلعت بعد وفاته أو قبلها طلع، تعلق الدين بالكلّ، فإن قضى وفضل شيء ورثه، وإن بدأ صلاحها قبل موته وجبت فيها زكاة وإن بدأ بعد موته لم تجب فيها زكاة، لأنّها لم تدخل في ملك الوارث.
وإن حصل للمكاتب المطلق ثمار، وقد أدّى بعض كتابته، وبلغ قدر حريته نصاباً زكاه، ولا زكّاة عليه لما بقي، ولا على سيده إذا اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها على وجه يصح[٢] فلا زكاة على البائع.
وإذا بدأ الصلاح عند المشتري، فالزكاة عليه; وإن كان على وجه يبطل ثمّ بدأ
[١] مالا يجيء منه تمر وزبيب مثل الإبراهيمي في الرطب و الحمري في العنب.
[٢] أي يصح البيع.