الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٣٢
واعتقك، فإن عجز جاز بغيرها، وبالكتابة، وبالإيماء من الأخرس، ولو قيل لمسكت: أعتقت فلاناً؟ فأشار برأسه أن[١]نعم صحّ، وأن يفصله، ويقصد به القربة إلى اللّه تعالى.
ولا يصحّ العتق بشرط، ولا صفة، ومن أعتق بعض عبده سرى العتق في باقيه، ومن أعتق حصته في عبد وهو موسر أُلزم قيمة حصة شريكه يوم العتق، وعتق كلّه، وإن كان معسراً سعى العبد في فكّ رقبته، فإن لم يختر ذلك فبعضه حر وبعضه رق. والأولى أن يقال: إن أعتق مضرة[٢] وهو موسر، وجب تقويمه عليه، وإن ورث شقصاً ممّن يعتق عليه لم يقوّم عليه باقيه وإن شراه أو استوهبه قوّم عليه.
وإن أعتق عبده وزوّجه أمته، وشرط إن أغارها[٣] ردّه في الرق، أو قال: أعتقك على أن أُزوجك بنتي فإن تزوّجت عليها أو تسرّيت فعليك مائة دينار، فله شرطه. فإن أعتق خادمة، وشرط خدمتها مدة معلومة، فأبقت ثمّ مات، فليس لورثته استخدامها.
فإن أعتق عبده وله مال، فالمال لمولاه، ويستحب إذا لم يستثنه مع العلم به تركه; وروي: أنّ له فاضل الضريبة، وأرش الجناية على بدنه، يتصدّق منهما ويتسرّى ويعتق، ولا ولاء على معتقه[٤]، ويتوالى من أحب.
ولو ضمن العبد جريرته لم يجز، وليس على العبد زكاة ولا له.[٥]
وروي: أنّه إذا أذن المولى لأمته في التزويج برجل على أنّ ولدها منه حر،
[١] كلمة «إن» تفسيرية، وفي بعض النسخ بدلها «أي».
[٢] أي مضرة على شريكه.
[٣] أغار الرجل أهله: تزوّج عليها.
[٤] يعني يجوز للعبد التصرف في ذلك المال ولو بإعتاق عبد آخر، ولكن ليس له ولاء عليه.
[٥] فإنّ قوله تعالى:(في الرقاب) جعل الزكاة «فيه» لا «له».