الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٨٨
وفي الإقامة أشدّ، وتعاد الإقامة من الكلام، دون الأذان، ولو أعرب[١] لم يبطل حكمه.
ولا أذان على النساء، ولو فعلته إخفاتاً كان حسناً، ويجزيها أن تكبر وتشهد أن لا إله إلاّ اللّه وانّ محمّداً رسول اللّه.
ويستحبّ لسامع الأذان أن يقول مثله، إلاّ أن يكون في صلاة، فانّه لا يقول حيّ على الصلاة وشبهها، وإن قال: «لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه، فلا بأس; وإن كان في غير صلاة، يتكلّم أو يقرأ القرآن، قطع وقال كما يقول المؤذن. ويكره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة.
ويستحبّ الفصل بين الأذان والإقامة، بجلسة أو سجدة أو دعاء، أو خطوة أو صلاة ركعتين، والجلسة والنفس[٢]والخطوة في المغرب، لضيق وقتها.
وينبغي أن يكون المؤذن ديناً، عارفاً بالأوقات، مفصحاً بالحروف، حسن الصوت عاليه. فإن كان أعمى وله مَن يسدّده ويعرفه جاز.
ويجوز أذان الصبي، وإن تشاحوا في الأذان أُقرع بينهم، ويجوز أن يكون المؤذن أكثر من واحد.
ولا يجوز أن يأخذ على الأذان والصلاة بالناس أُجرة، ولا بأس أن يرزق من بيت المال، والإقامة أفضل من الأذان، فقد كان أبو عبد اللّه(عليه السلام) يقيم ويؤذن غيره.
وإذا[٣] أذّن وأقام ليصلّي وحده، ثمّ جاء من يصلّي جماعة أعادهما ، وإذا صلّى في المسجد جماعة ثمّ جاء قوم آخرون، اكتفوا بالأذان والإقامة، إذا لم تنقض الصفوف; فإن انقضت، أذنوا وأقاموا.
[١] أي أواخر الفصول مع الوصل.
[٢] الوسائل، ج٥، أبواب الأذان، الباب١١، الحديث٧.
[٣] الوسائل، ج٥، الباب٣١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث١.