الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٧٨
على نفسك من لا يحمدك، فاعمل فيه بطاعة ربّك، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع التبعة، ولا قوّة إلاّ باللّه.
وأمّا حقّ غريمك: الذي يطالبك، فإن كنت موسراً أعطيته، وإن كنت معسراً أرضيته بحسن القول، ورددته عن نفسك رداً لطيفاً.
وأمّا حقّ الخليط: أن لا تغرّه ولا تغشّه ولا تخدعه، وتتقي اللّه في أمره.
وأمّا حقّ الخصم المدّعي عليك: فإن كان ما يدّعيه عليك حقاً كنت شاهده على نفسك ولم تظلمه وأوفيته حقّه، وإن كان ما يدّعي باطلاً رفقت به، ولم تأت في أمره غير الرفق، ولم تسخط ربك في أمره، ولا قوة إلاّ باللّه.
وأمّا حق خصمك الذي تدّعي عليه: إن كنت محقّاً في دعواك أجملت مقاولته ولم تجحد حقّه، وإن كنت مبطلاً في دعواك اتّقيت اللّه عزّ وجلّ وتبت إليه وتركت الدعوى.
وأمّا حقّ المستشير: إن علمت أنّ له رأياً حسناً أشرت عليه، وإن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم.
وأمّا حقّ المشير عليك: أن لا تتّهمه في ما لا يوافقك في رأيه، وإن وافقك حمدت اللّه عزّ وجلّ.
وأمّا حقّ المستنصح: أن تؤدّي إليه النصيحة، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق به.
وأمّا حقّ الناصح: أن تلين له جناحك، وتصغي إليه بسمعك، فإن أتى الصواب حمدت اللّه عزّ وجلّ، وإن لم يوفق رحمته ولم تتهمه وعلمت أنّه أخطأ ولم تؤاخذه بذلك، إلاّ أن يكون مستحقاً للتهمة، ولا تعبأ بشيء من أمره على حال، ولا قوة إلاّ باللّه.
وأمّا حقّ الكبير: توقيره لسنّه، وإجلاله لتقدّمه في الإسلام قبلك، وترك