الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٢٠
ولا حظّ للزوجين في القود، فإن رضي أولياؤه بالدية فلهما سهمهما منها.
ويرث الدية مَن يرث المال سوى الإخوة والأخوات للأُم ومن يتقرب بهما.
وإذا كان ولي الدم في العمد طفلاً أو معتوهاً، لم يقتص الولي[١]، وحبس الجاني حتى يفيق، ويبلغ الصبي.
وإن كان له وليان بالغ وطفل، وراضى البالغ الجاني على مال بحصته جاز، وللصبي إذا بلغ القتل بعد ردّ قسط البالغ من الدية، فإن عفا البالغ فكذلك.
ويقتصّ للأُمّ من ولدها، وله منها. فإن قتل أباه خطأ فالدية على العاقلة ويحرمها الابن. فإن قتله أبوه خطأ فالدية على عاقلته لورثة المقتول سواه، فإن لم يكن له وارث غيره فلا دية له على العاقلة، فإن قتله عمداً أو شبهة فالدية في مال الأب لورثة المقتول، فإن لم يكن له ورثة غيره فالدية عليه لبيت المال.
فإن كان لأبوين ولدان، قتل أحدهما أباه والآخر أُمّه، فلقاتل الأب القصاص من قاتل الأُمّ وإرثها، ولقاتل الأُمّ القصاص من قاتل الأب وإرثه.
وعمد الصبي، والمجنون وخطأهما سواء، وروي[٢] في الأعمى كذلك. وتكون الدية على العاقلة مخفّفة[٣]. فإن قتلا من أرادهما فدمه هدر.
فإن قتل العاقل مجنوناً أراده فلا شيء عليه وديته من بيت المال، فإن لم يرده وتعمده فعليه الدية ولا قود، فإن قتله خطأ فعلى عاقلته، فإن لم يكن فعلى بيت المال.
وروي[٤] في من ضرب غيره فسالت عيناه وقام المضروب فقتل ضاربه: ان
[١] أي ولي الطفل أو المعتوه.
[٢] الوسائل، ج٢٩، الباب٣٥ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١.
[٣] تخفيف الدية يكون من ثلاثة أوجه: السن والصفة ومدة الاستيفاء، وهو في الخطأ، كما أنّ التغليظ كذلك وهو في العمد(راجع المبسوط:٧/١١٥).
[٤] الوسائل، ج٢٩، الباب١٠ من أبواب العاقلة، الحديث١.