الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٩٧
وإن غشي مطلقته بعد العدة حد. وإن غشي العبد زوجته الأمة بعد تطليقتين حدّ كلّ منهما خمسين جلدة فإن اعتق أحد الشريكين في الأمة نصفها ثمّ وطأها الآخر طرح عنه خمسون جلدة وجلد خمسين جلدة وطرح عنها ما عليه من العقر[١] وهو نصف العشر في البكر وربع العشر إن كانت ثيباً، وسعت في الباقي.
والمريض ومن به القروح والمستحاضة إذا وجب عليهم الحدّ ورأى الإمام تأخيره أُخّر حتى تبرأ وينقطع دم المستحاضة، وإن رأى التعجيل ضربه بعرجون وشبهه فيه عدد الحدّ مرة واحدة. وإن وجب عليهم الرجم رجمهم ولم ينظرهم.
ولا يجلد مَن عليه الحدّ في السرات[٢]، والهواجر[٣]، وأرض العدو.
وإذا خافت امرأة على نفسها التلف عطشاً فلم يسقها الماء إلاّ بإمكانه من نفسها فلا حدّ عليها، وحدّ هو.
وروي[٤] في مَن كرر الزنا بامرأة واحدة: أنّ عليه حدّاً واحداً، وإن زنى بامرأتين فصاعداً حدّ بعددهن.
ومن وجب عليه حدود لأفعال مختلفة لم تتداخل، كحدّ قذف وشرب وزنا، فإن كان فيها القتل بدئ بما ليس فيه القتل ثمّ قتل.
ولا يحدّ الوالد إذا زنى بجارية ولده بل يعزر، ويحدّ الولد إن زنى بجارية والده.
ولا تحدّ الحامل حتى تضع وترضع.
ومن ثبت عليه الزنا ثمّ اختلط عقله أُقيم عليه الحدّ.
[١] أي خرجت بمقدار العقر عن ملكية الزاني.
[٢] السرى: أوّل الليل ووسطه وآخره وهو وقت شدة البرد في الشتاء.
[٣] الهاجرة جمعها هواجر: نصف النهار في القيظ خاصة عند زوال الشمس وهو وقت شدة الحر فيه.
[٤] الوسائل، ج٢٨، الباب٢٣ من أبواب حدّ الزنا، الحديث١.