الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٩٢
زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)، وحمله بعض أصحابنا على التعزير أو الحد دون الرجم[١]، كما حمل رواية[٢] زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) عن علي(عليه السلام): إن أمكنّي اللّه من المغيرة أقمت عليه الحد. وأقول قد كنى بجلوسه عنها مجلسه من امرأته عن الفعل نفسه.
وإن شهدوا بالزنا في قبلها فشهد أربعة نسوة انّها بكر لم تحدّ، ولم يحدّوا، وإذا شهدوا بالزنا ثم غابوا أو ماتوا لم يسقط الحد، وإن حضروا ووجب الرجم رجموه قبل الناس، وإن ثبت بالإقرار رجمه الإمام، ثمّ الناس، ويجوز أن يوليه غيره.
ويحضر الحدّ طائفة أقلّهم واحد; وينبغي أن لا يقيم الحدّ من للّه في جنبه حدّ مثله، فإن تاب فهو كمن لا ذنب له.
والمخدرة يرسل إليها من يحدّها في منزلها، والبرزة تبرز للحد.
ومن أكره امرأة على نفسها قتل، عبداً كان أو حراً، شاباً أو شيخاً أو نصفاً[٣]، محصناً أو غير محصن، وعليه مهر نسائها إن كانت حرة، وإن كانت أمة بكراً فعشر قيمتها، وإن كانت ثيباً فنصف العشر.
ولو طاوعته الحرة أو الأمة الثيب لم يكن عليه مهر، فإن طاوعته البكر الأمة فعليه لسيدها عشر قيمتها، ولا حدّ على مستكرهة.
وكذلك مَن زنا بذات محرم كالأُمّ والبنت والأُخت، نسباً ورضاعاً، أو عقد عليها ووطئها وهو يعرفها، قتل، وكذلك إن اشتراها فوطئها.
فإن زنا بأُخته فضرب بالسيف ضربة فلم يمت فروي[٤]: أنّه يحبس أبداً;
[١] في بعض النسخ«دون الساح» بدل «دون الرجم». ولعل الصحيح «دون الشباح» و سيجيء معناه قريباً في الهامش.
[٢] الوسائل، ج٢٨، الباب١٠ من أبواب حدّ الزنا، الحديث١٤.
[٣] النصف: بين الشاب والشيخ.
[٤] الوسائل، ج٢٨، الباب١٩ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٤و ١٠.