الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٧٨
المتصرفة بالملك قال: ومن أين جاز لك أن تشتريه، ويصير ملكاً لك، ثم تقول بعد الملك:هو لي وتحلف عليه، ولا يجوز لك أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قبله، ثمّ قال: لو لم يجز هذا لما قامت للمسلمين سوق.
ويجوز أن نأخذ في أحكام من خالفنا كما أخذوا منّا في أحكامهم، على سبيل التقية والمداراة.
وعن علي بن الحسين(عليه السلام):«إذا كنتم في أئمة الجور، فاقضوا إلى أحكامهم، ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا، وإن تعاملتم بأحكامنا، كان خيراً لكم».[١]
وإذا كانت الشهادة على فعل، كالقتل والسرقة والزنا حقّق ذلك مشاهدة، وأقامها على ذلك.
وإن كانت على عقد كالبيع والنكاح، احتاج إلى السماع والمشاهدة، ومعرفتهما بعينهما، وشهد عليهما إذا حضرا، فإن غابا لم يشهد إلاّ بالعلم بالعين، والاسم، والنسب وذكر الحال، والسماع.
والاستفاضة تتعلّق بسبعة: النسب، والملك المطلق، والموت، والعتق، والوقف، والنكاح، والولاء.[٢]
ويشهد بذلك من غير أن ينسبه إلى أحد، بشرط أن يسمعه من عدلين فصاعداً وشياعته واستفاضته في الناس وإن لم يبلغ التواتر.
فإن لم يسمعه إلاّ من شاهدين، اعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة على الشهادة.
وإن شهد على شهادة الغير، ثمّ حضر الأصل قبل الحكم بالشهادة، لم
[١] الوسائل، ج٢٧، الباب١١ من أبواب آداب القاضي، الحديث٢.
[٢] في نسخة «الولادة» بدل «الولاء».