الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٧٤
يحلف له؟ يبني على التغريم، فإن قيل: يغرم لو صدقه حلف له، ومن قال: لا يغرم، قال: لا يحلف.
وإن تداعيا المال، وهو في أيديهما، فقال كلّ منهما: هو لي، فإن كان ثمة بيّنة، حكم بها، وإن أقاما بيّنتين ولا ترجيح، قسم بينهما نصفين.
فإن تداعاها كذلك ثلاثة، فعلى ثلاثة، أو أربعة فعلى أربعة وهكذا.
وإن لم يكن لهما بيّنة، حلف كلّ واحد منهما بدعوى صاحبه، وإذا تحالفا قسم كذلك.
وإن ادّعى أحدهما الكلّ، والآخر النصف فلمدّعي الكلّ النصف، لأنّ الآخر لا يدّعيه، والنصف الآخر بينهما نصفين فيقسم على أربعة.
فإن ادّعى شخص الكلّ و الآخر الربع، فمن ثمانية: لمدّعي الربع سهم منها; وإن ادّعى واحد الكلّ، وآخر الثلث فمن ستة: لمدّعي الثلث سهم منها.
فإن ادّعى واحد الكلّ وآخر الثلثين وآخر النصف وآخر الثلث، فمن ستة وثلاثين، لمدّعي الكلّ عشرون ولمدّعي الثلثين ثمانية، ولمدّعي النصف خمسة، ولمدّعي الثلث ثلاثة; وذلك لأنّ الثلث لا ينازع مدّعي الكلّ فيه أحد، والسدس الذي هو بين النصف والثلثين ادّعاه مدّعي الكلّ والثلثين يقسم بينهما نصفين، والسدس الذي هو بين النصف والثلث ادّعاه مدّعي الكلّ والنصف والثلثين يقسم أثلاثاً بينهم وبقي ثلث الأصل ادّعاه الأربعة يقسّم بينهم أرباعاً، وعلى هذا، ويعول في موضع العول[١] كالمسائل الأُول.
وقضى أمير المؤمنين(عليه السلام)في شخصين أخرج أحدهما خمسة أرغفة، والآخر ثلاثة، وجلس معهما ثالث، فأكلوه جميعاً فأصابهما ثمانية دراهم، فاختلفا في
[١] والعول هنا صحيح بخلاف باب الإرث فإنّه باطل إجماعاً، ومعناه ارتفاع السهام بدخول الغير بينهم وتوزيع حصته بينهم ونتيجته دخول النقص على جميعهم.