الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٧٣
الحدود.
فإذا ادّعى شخص ملكاً في يد غيره فأنكره، فإن أقام بيّنة حكم له.
وإن أقرّ أنّ له بيّنة ولم يختر إحضارها واختار يمين خصمه، حلف له ديناً، أو عيناً.
فإن أقام البيّنة فطلب المدّعى عليه معها يمينه لم يلزمه، فإن أقام كلّ واحد منهما بيّنة بالمال، فبعض أصحابنا يحكم للخارج، وبعضهم للداخل، وبعضهم فصّل، فقال: إن شهدت للداخل بسبب الملك كالاستيلاد والإرث فهو أولى، وإلاّ فالخارج.
فإن شهدت لهما جميعاً بسبب، أو سببين، أو لم يشهدا بسبب، فالبيّنة للخارج.
فإن شهدت البيّنة للخارج باليد، لم ينزع من الداخل، لأنّ يده عليها ضرورية مشاهدة.
فإن تداعياه، وهو خارج عن أيديهما، فذو البيّنة أولى.
فإن أقاما بيّنتين حكم لأعدلهما، فإن تساويا حكم لأكثرهما شهوداً، فإن اتّفقتا أقرع بينهما، فمن خرجت قرعته حلف وقضي له، فإن نكل حلف الآخر وقضي له، فإن نكل قسم بينهما.
وإن فقد البيّنة وأقرّ من هو في يده لأحدهما سلم إليه، ويختصم هو والآخر، فإن أقرّ به لغيرهما سلم إليه، وخاصماه، وإن قال: هي لهذا ثمّ قال: بل لهذا بعد تسليمه إلى الأوّل، غرم له قيمته، وإن قال ذلك قبل تسليمه إليه سلم إليه وفي غرمه للآخر قولان.
وإن قال: لا أدري لمن هي، فادّعيا عليه العلم، حلف أنّه لا يعلم.
فإن قال: هي لهذا وسلمت إليه، فقال له الآخر: إنّك تعلم أنّها لي فهل