الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٧٠
وروي أنّ الرزق على القضاء من بيت المال سحت.[١]
ولا يحل له أن يأخذ أجراً من الخصمين، فإذا أشكل عليه القضاء لم يجز أن يحكم بالتقليد، وانظر الخصمين حتى ينظر، فإن لم يعلم، قال: لا أدري فإن شئتما فاصطلحا، وإلاّ ارتفعا إلى الإمام أو قاض آخر.
وإذا قضى بقضاء، ثمّ بان له فساده، نقضه.
وأجمع أصحابنا على بطلان القول بالقياس والاستحسان والاجتهاد، وينبغي أن يجعل وقتاً للمذاكرة بالعلم ووقتاً للنظر بين الخصوم.
ويجب أن يكون مجتهداً عالماً بـ:فقه الكتاب، والسنّة، ولسان العرب، ومسـائل الإجماع لئـلاّ يقضـي بما يخالفه، والخلاف ليعـلم أنّه موافـق لأحـدهم.
وإنّما يعرف فقه الكتاب إذا عرف: الناسخ من المنسوخ، والخاص والعام، والمطلق والمقيد، والمجمل والمفسر، والواجب والندب والمباح، وفي السنّة مثل ذلك.
وإذا حضره خصمان لا يعرف لسانهما، ترجم له عدلان.
وإذا حكم بشهادة شاهدين، ثمّ بان كونهما فاسقين حال الشهادة، نقض حكمه.
وإذا ولي الحكم من ليس بأهله، لم يجز التحاكم إليه، ووجب التحاكم إلى شخص من أهل الحقّ على ما وصفناه; فإن لم يحضر في بلدهما، رحلا إليه، أو اصطلحا.
والحاكم يحكم بعلمه في عدالة الشاهد وجرحه بلا خلاف، وفي حقوق
[١] الوسائل، ج٢٧، الباب٨ من أبواب آداب القاضي، الحديث١ـ إلاّ أنّ فيه «من السلطان» بدل «من بيت المال» ولم نعثر على ما تضمّن «من بيت المال».