الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٧
وتعمل عمل المستحاضة باقي الشهر وتطلق وتوطأ وتصوم وتصلّي، فإن جاء الشهر الثاني كذلك فعلت كما ذكر وتقضي صوم الخمسة في زمان تعيّن الطهارة، لأنّا نعتبر تعيين النية في الصوم.
وإن لم يكن لها طهر بيقين، كمن قالت: كان حيضي إحدى العشرات لا أدري أيّها هي، فإنّها تعمل عمل المستحاضة طول الشهر وتغتسل عند انقضاء كلّ عشر لجواز انقطاع الدم فيه، وتصوم وتصلّي، ولا تطلق ولا توطأ، وفي الشهر الثاني مثله، وتقضي فيه عشرين يوماً ليحصل لها منه عشرة بيقين فتبرأ ذمّتها.
فإن قالت: كان حيضي عشرة وكنت أخلط إحدى العشرات بالأُخرى بيوم، فلها يوم في أوّل الشهر ويوم في آخره طهر بيقين.
فإن قالت: كنت أخلط بيوم أو أكثر، فتعيّن طهرها كذلك.
فإن قالت: كان عشرة لا أدري إحدى العشرات بانفرادها أم مختلطة، فليس لها حيض وطهر بيقين.
فإن رأت في العشرة ثلاثة متفرقة أو ساعات فيها يتلفق ثلاثة أيّام لفّقت ثلاثة وكانت وحدها حيضاً على رواية يونس[١]، وعلى خلافها الكلّ استحاضة.
ولو رأت يومين ونصفاً وانقطع لم يكن حيضاً، لأنّه لم يستمر ثلاثة بلا خلاف بين أصحابنا.
وإذا انقطع عنها الدم لدون العشرة استبرأت نفسها بقطنة فإن خرجت ملوثة فهي بحكم الحائض، وإن خرجت بيضاء اغتسلت وجاز للزوج والسيد وطؤها، وإن كان لأقل الحيض، وإن تعجّل أمرها بغسل الفرج ووضوء الصلاة ثمّ وطئها، وإذا بلغت العشرة فلا استبراء عليها.
وإذا صامت طاهراً ثمّ حاضت أفطرت للدم، وأمسكت بعد العصر
[١] الوسائل، ج٢، الباب١٢ من أبواب الحيض، الحديث٢.