الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٦٩
سمّى ميتاً، ولم يعاصره المحكوم له، أُلزم الحي[١]; وإن عاصره وتاريخ الشهادة عليه بعد موته فكذلك، وإن كان في حياته وقف الحكم، وقيل: يلزم الحي.
فإن سأل المحكوم له الحاكم الثاني أن يكتب له كتاباً إلى حاكم آخر، نقل[٢] الشهادة، دون الحكم.
وينبغي للحاكم أن يسمع شهادة الشاهد بحضرة المشهود عليه إذا كان حاضراً، فإن شهد في غيبته ثمّ حضر، عرفه إيّاه ومكّنه من جرحه، وأمهله ثلاثة أيام، وتكفّل به إن طلب ذلك خصمه، وإن قال: لا جرح لي، لم يحكم عليه حتى يطالبه بذلك صاحب الحق.
ولا يلزم مَن عليه دين مؤجّل، إقامة كفيل به.
ولا يستحلف الحاكم خصماً إلاّ بعد طلب المدّعي، وإذا كان لجماعة دعوى حقوق من جنس واحد على واحد، فوكّلوا شخصاً فيها، جازت يمين واحدة للكلّ، وجاز لكلّ واحد منهم يمين.
وللحاكم الخيار، إن شاء حكم بين أهل الذمّة، وإن شاء لم يحكم.
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه: أجمع أصحابنا على أنّه لا يحكم بكتاب قاض إلى قاض، لا ببيّنة، ولا بلا بيّنة، في حد، ولا في غيره لمسافة[٣] تقصير.
وروى عبد الرحمان بن سيابة، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) أنّه قال:«على الإمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة، ويوم العيد إلى العيد، ويرسل معهم، فإذا قضوا الصلاة والعيد، ردّهم إلى السجن».[٤]
[١] أي المحكوم عليه الحي.
[٢] في بعض النسخ«فقبل» بدل «نقل».
[٣] في بعض النسخ زيادة «فيها أو لا تقصير».
[٤] الوسائل، ج٧، الباب٢١ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث١.