الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٦٨
يصلح للرجال والنساء مع يمينها، وللرجل ما يصلح للرجال مع يمينه، والميزان من متاع الرجل.
وإذا غرق متاع إنسان في بحر، فأخرج اللّه بعضه فهو لصاحبه، وما أخرجه إنسان، فهو له، لأنّ صاحبه تركه آيساً منه، فهو كالشيء المباح.
وإذا شهد شاهدان أو شاهد والوصي على الميت، بدين حلف المدّعي انّ الحقّ باق إلى الآن في ذمّة الميت، فإن لم يحلف فلا حقّ له.
وأوجب بعض أصحابنا مع البيّنة اليمين لمن لا يعبر[١] عن نفسه كالصبي، والغائب.
ويجوز الحكم على الغائب، وحد الغيبة ما يقصر في مثله من غير وكيل حاضر، ويحلف خصمه مع البيّنة، ويباع ماله، ويقضى دينه، وينفق على من يجب النفقة عليه، ويؤخذ كفيل ثقة مليء من مدعي الدين، فإذا قدم الغائب فأقام حجّة تبطل دعواه رجع على الكفيل.
فإن لم يكن له بحضرة الحاكم مال فسأله المحكوم له كتاباً إلى حاكم آخر لينفذ حكمه، أجابه، فإذا ثبت مضمون الكتاب عند الحاكم الآخر بشاهدين، أحضر المحكوم عليه فإن أقرّ ألزمه، وإن أنكر حكم عليه; وإن ادّعى الوفاء أو جرح الشهود، طالبه بالبيّنة، وأجّله لإحضارها ثلاثاً; وإن التمس يمين المحكوم له على أنّه يستحق ذلك أو لم يستوفه، قال له فقد حلف.
وإن ادّعى [٢] أنّه غير المكتوب فيه ولم يسمّه، لم يقبل منه وأُلزم; وإن سمّاه حياً، أُحضر; فإن أقرّ، أُلزم; وإن أنكر فإن كان للمحكوم له بيّنة تشهد على عين المحكوم عليه، أقامها وإلاّ كتب إلى الكاتب ليميز إن أمكنه، ووقف الحكم; وإن
[١] في بعض النسخ: «لا يعين».
[٢] أي ادّعى المحكوم عليه.