الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٣٥
المجوس.
فإن أوصى بعتق عبيد سمّاهم مرتّباً ولم يسعهم الثلث بدأ بالأوّل فالأوّل إلى الثلث، وإن لم يترتّب أخرج بالقرعة; فإن أوصى بعتق ثلث عبد وله مال غيره أعتق باقيه من ثلثه، فإن لم يكن له مال غيره، أعتق ثلثه وسعى في الباقي للورثة; فإن أوصى بعتق نصيبه من عبد مشترك قوّم وسلّم إلى شريكه حقّه إن كان ثلثه احتمله، وإلاّ فقدر ما يحتمله.
وإن أوصى بعتق نسمة مؤمنة، أُعتق من لا يعرف بعداوة،[١] فإن ظهر خلافه أو تغيّر رشده، أجزأت; فإن عيّنها بثمن فلم يوجد إلاّ بأكثر منه ترك حتى يوجد، فإن وجد بدونه اشترى وأعطى الباقي ثمّ اعتق.
وإذا قال: اعطوا فلاناً كذا، فإن شاء أخذه لنفسه، أو تصدّق به; وإذا أوصى له بشيء فمات الموصى له، كان ذلك لوارثه إلاّ أن يرجع الموصي، وإن لم يجد له وارثاً اجتهد في طلبه، فإن لم يجد تصدّق به.
فإن قال الموصي: اعطوا زيداً كلّ سنة ديناراً من ثلثي، ومات الموصي فسلّم إلى الموصى له ذلك مدة، ثمّ مات فهو لورثته.
وإقرار ذي المرض المخيف وبيعه وهبته وصدقته، إذا أقبضها حال حياته لأجنبي و[٢] وارث، وتصرّفه المنجز صحيح كزمان الصحّة. ولا يقدّم دين الصحّة عليه، ويمضي من أصل المال كما ينفقه على نفسه في مرضه، وما أوصى به من الثلث في صحّة أو مرض.
وروي: [٣] إن كان المقر مرضياً نفذ إقراره، وإن كان متّهماً على الورثة كان
[١] أي بعداوة أهل البيتعليهم السَّلام.
[٢] في بعض النسخ«لا» بدل «الواو».
[٣] الوسائل، ج١٩، الباب١٦ من كتاب الوصايا، الحديث٢; ويدلّ على صدره أيضاً الحديث ١و٨.