الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٣٤
علي(عليه السلام): هو لأقرب الناس إلى أبيه، ولا يصحّ الإيصاء[١] على وارث لا يلي عليه الموصى حال حياته كعقلاء أولاده، والصغير والكبير من غير أولاده، كالأخ والعم، إلاّ في الثلث وقضاء الدين».[٢]
ولا يصحّ الإيصاء إلى أجنبي على أطفاله، وله أب أو جد إلاّ في ما ذكرناه.
والوصية بجزء، بالسبع، وروي: العشر[٣]; وبسهم، بالثمن; وبشيء، بالسدس، وبالحظ والنصيب، والكثير على رأي الورثة; فإن أوصى بثلثه في سبيل اللّه ففي الحجّ والجهاد وشبههما، وإن أوصى في أشياء سمّاها فنسي الوصي بعضها جعله في وجه البر.
والوصية بالسيف والصندوق والسفينة والجراب،[٤] وصية بها وبما فيها وبحلية السيف وجفنه[٥] إلاّ أن يستثنيهما[٦]ويعتبر من الثلث، ويتساوى الأولاد في الوصية إلاّ أن يفصّل باللفظ أو يقول على كتاب اللّه.
والوصية للقرابة: لمن هو من قبيل أبيه وأُمّه ومن نسبه، وللجيران، والعشيرة، والقوم وأهل بيته، وعترته، وذريته ولقبيلة معروفة، ومن[٧] أب معروف كما ذكرنا في الوقف فإن أوصى لمولاه لم يكن لمولى أبيه، فإن أوصى لمولاه ومولى أبيه ولم يخرجا من الثلث، بدأ بالأوّل.
ووصية المسلم والكافر للفقراء يخص فقراء ملّتيهما، فإن قسّمها القاضي على فقراء المسلمين والموصي مجوسي أخذ من الصدقة[٨] قدرها، فيقسّم على فقراء
[١] أي جعل الوصي والقيّم عليهم.
[٢] الوسائل، ج٢٦، الباب٧ من أبواب ميراث ولد الملاعنة، الحديث٣ وذيل الخبر مطابق للفقيه.
[٣] الوسائل، ج ١٩، الباب٥٤ من كتاب الوصايا، الحديث ٢ وغيره.
[٤] الجراب ـ بكسر الجيم ـ : وعاء من جلد الشاة يوعى فيه الحب والدقيق.
[٥] الجفن: غمد السيف أي غلافه.
[٦] في بعض النسخ «يستثنيها».
[٧] في بعض النسخ «بني» بدل «من».
[٨] من أموال صدقة المسلمين.