الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٣٢
إخراجه ولم يفعل حتى تلف المال ضمن، فإن لم يتمكّن من مستحقه فعزله فتلف بلا تفريط رجع المستحق على الورثة في ما أخذوه.
وتصحّ الوصية من البالغ العاقل، أو بحكمه، وهو الصبي بلغ عشر سنين لا يضع الشيء إلاّ في موضعه في المعروف من وجوه البر وصدقته وإعتاقه خاصة، فإن لم يشهد لوصية الوصي وأمكنه إنفاذها وجب عليه، فإن أظهر ذلك احتاج إلى بينة.
وإذا ترك وارثاً كالأخ وعبدين، وجارية حاملاً، فأعتقهما الوارث، وولدت فشهدا على إقرار الميت أنّ الحمل منه قبلت شهادتهما، ورجعا رقّين[١] إن لم يذكرا أنّ الميت أعتقهما، فإن ذكرا ذلك كره للولد أن يسترقهما لأنّهما أثبتا نسبه.
والوصية بالخمس أفضل منها بالربع، وبالربع أفضل منها بالثلث، والغاية الثلث، فإن أجاز الوارث الزيادة عليه بعد موت الموصي جاز، ويكون بناء على فعل الموصي[٢].
وقيل: إن لم يكن له وارث جاز، والأصل خلافه، فإن أجازوه حياته فلهم إباؤه بعد موته.
وروي[٣] ليس لهم. وله الرجوع في الوصية والإيصاء وتغييرها، فإن وصّى بشيء فباعه، أو وهبه، أو رهنه، أو بدار فجعلها عرصة، أو حنطة فطحنها بطلت الوصية، أو دبر العبد، أو كاتبه، أو أعتقه كذلك.
فإن أوصى بوصايا يمكن العمل بها عمل، وإن لم يخرج من الثلث بدأ بالثلث ووقف مازاد على الإجازة.
[١] لأنّه ثبت أنّ الأخ ليس وارثاً، لوجود الولد، فإعتاقه لهما باطل.
[٢] في بعض النسخ«الوصي» بدل «الموصي» والم آل واحد.
[٣] الوسائل، ج١٩، الباب١٣ من كتاب الوصايا، الحديث ١.