الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٩٥
وأفضل الألبان لبن الأُم. فإن كان أحدهما كافراً، أو ارتدّ، أو فاسقاً، أو فسق، فالآخر أولى به; فإن أسلم أو تاب عاد حقّه، وإذا أتى عليه حولان فأبوه الحر أولى به، فإن كانت أُنثى فالأُم أحقّ بها منه إلى أن تكمل[١] وترشد، إلاّ أن تتزوج الأُمّ بغيره في الذكر والأُنثى فيكون أبوه أحقّ بهما منها، فإن كان عبداً فهي أحقّ به إلى أن يعتق.
وإذا كان الولد مملوكاً استحب تركه مع أُمّه. وإن مات والد الصبي فأُمّه أحقّ به من الوصي والعصبة، وأُجرة رضاع أُمّه له من ماله، فإن ماتت أُمّه فأبوه أحقّ به; فإن مات أبواه فإن كان له رجال فقط أو نساء فقط فالأحق به، الأولى بإرثه، فإن كان القبيلان فالنساء أولى به إن كنّ أقرب من الرجال، أو في درجتهم، فإن كان له نسبان في درجة تساويا، وإن كان أحدهما فاسقاً أو كافراً فالآخر أولى به، وأُم أُمّه أولى من أُمّه[٢]، وخالته أولى به من خاله وعمّه وعمّته.
وليسترضع امرأة[٣] عاقلة عفيفة صالحة حسناء، فإن لم يجد فليسترضع كتابية ويمنعها من تناول الخمر والخنزير ويكون عنده[٤]، فإن لم يجدها استرضع وثنية أو مجوسية، فإن لم يجد فمن ولدت[٥] أو ولدت من زنا وطاب لبنها بأن يجعل المولى الفاجر بها، أو جعلهما إن كانا له في حلّ، ولبن اليهودية والنصرانية والمجوسية خير من لبن ولد الزنا.
ولا يسترضع الحمقاء. ولترضعه المرأة من الثديين، يكون أحدهما طعاماً
[١] في بعض النسخ: «تبلغ» بدل «تكمل».
[٢] مرجع الضمير الأخير هو الأب، وفي بعض النسخ«أُم أبيه أولى من أُمّه» ولعلّ لفظة «أُم» هنا محذوفة قبل «أُمّه» وفي بعض النسخ «أُمّ أُمّه أولى به من أُمّها» ولعلّ لفظة «أُمّه» تصحيف «أبيه».
[٣] في بعض النسخ «أمة» بدل «امرأة».
[٤] ولا يرسله معها.
[٥] أحدهما معلوم والآخر مجهول وفي بعض النسخ «فإن لم يجد إلاّ بمن ولدت أو ولدته من زنا».