الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٨٠
السيد دون العبد، يقول له: اعتزلها أو يقول: اعتزليه فرقت بينكما، فإذا حاضت أو مضت لها خمسة وأربعون يوماً فللسيد وطأها، وإن لم يكن دخل بها العبد وطأها من ساعتها. وإذا علّق عتق أمته بموت زوجها فمات، عتقت واعتدت عدّة الوفاة، ولا ميراث لها.
وإن تزوّج الحر امرأة على أنّها حرة فبانت أمة، له فسخه على الفور، وإن كان قبل الدخول فلا شيء لها، ورجع عليها بالمهر، إن كان أقبضها، فإن أتلفته رجع عليها به بعد العتق، وإن كان بعد الدخول والقبض، رجع بالمهر على من دلسها[١]، وأولادها أحرار، وإن عقد عليها على أنّها حرة بشهادة شاهدين فولدها أحرار لا سبيل عليهم، فإن لم يقم لها بينة فعلى الأب قيمة الولد يوم سقط حياً لسيدها، وعلى سيدها قبول ذلك، فإن لم يكن معه مال سعى في ذلك، فإن لم يسع فعلى الإمام افتكاكهم، فإن زوجها السيد وقال: إنّها حرّة عتقت، وولدها أحرار.
وإذا عتقت الأمة تحت حر، أو عبد لسيدها، أو غيره، فلها الخيار على الفور، فإن أقامت بعد العتق معه فلا خيار لها.
وإذا تزوّج الحر بالأمة مع علمه أنّ المولى لم يأذن، فأولاده منها رق لسيدها وعليه العقر، وإن كان بإذنه فالولد حر والطلاق بيد الحر، إلاّ أن يشرط المولى في العقد، انّ الطلاق بيده.
فإن تزوّجت الحرة بمملوك لم يأذن له المولى عالمة بذلك فلا مهر لها، والولد رق للمولى، فإن لم يعلم فأولادها أحرار، وتتبعه بالمهر بعد العتق، وإن أجاز مولاه أو مولى الأمة المتزوجة بغير إذنه، النكاح، فكما لو وقع بإذنهما في الأصل.
وإن تزوّجت أمة بعبد بأذن مولييهما فالولد رق لهما، إلاّ أن يشترط أحدهما
[١] في بعض النسخ زيادة:«وعليه عشر قيمتها لمولاها إن كانت بكراً ونصف العشر إن كانت ثيباً».