الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٧٧
إذا زوج أمته فالمهر له، فإن أرسلها ليلاً ونهاراً فالنفقة على الزوج، وإن أرسلها ليلاً فعلى السيد، وله السفر بها.
وإذا زوج الأب بنته الصغيرة أو المعتوهة فإليه قبض صداقها وتبرأ ذمة الزوج، فإن كانت عاقلة لم تبرأ ذمّته بإقباض الأب إلاّ أن توكله، فإن قبض من غير توكيل رجعت على الزوج، ورجع الزوج على الأب.
وإذا اختلف الزوجان في مبلغ المهر بعد الدخول وقبله، فالقول قول الزوج مع يمينه، وإن اختلفا في جنسه ولا بينة تحالفا، ووجب مهر المثل، فإن ادّعت المهر على الزوج بعد الدخول فالقول قوله مع يمينه، وإن ادّعى أنّه أقبضها إيّاه فكذلك على المنصوص[١]، وقد حمل على ما كان معتاداً من تقديم المهر قبل الدخول.
فإن شرطت في العقد أن لا يخرجها من بلده أُلزم ذلك; فإن شرطت أن لا يقتضها أو شرطا أن لا يتوارثا أو أن لا نفقة، فالشرط باطل إلاّ في المتعة.
فإن أذنت في الاقتضاض[٢] جاز. فإن شرطا المهر كذا إن أخرجها من بلدها، ودونه إن لم يخرجها فالشرط جائز. ولا شرط له عليها في إخراجها من دار الإسلام، ولها أوفاهما[٣] إن أخرجها.
وإذا تزوّجها على جارية له مدبرة وهي تعلمها كذلك، وطلق قبل الدخول، فلها من خدمتها يوم وله يوم، وإذا مات سيدها فهي حرة، وإن طلّقها بعد الدخول ومات فهي أيضاً حرة، وإن ماتت المدبرة ولها مال فهو بينهما سواء.
[١] الوسائل، ج٢١، الباب٨ من أبواب المهور، الحديث٧.
[٢] الاقتضاض: إزالة البكارة.
[٣] أي أوفى الدارين: دار الإسلام ودار الكفر.