الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٤٨
ليفعل فلم يفعل أو أن لا يفعل ففعل لم يكن على الحالف والمحلوف عليه كفّارة، وإذا حلف علانية أو سراً استثنى كذلك.[١]
ولا يحلّف الحاكم الخصم إلاّ باللّه تعالى وأسمائه وصفاته الخاصة، ولا يحلّفه بمحدث كالقرآن والنبي والتوراة وشبهها، ولا بطلاق وعتق وحرام.
والنية فيها نية المظلوم من الخصمين دون الظالم، ويستحب له أن يتجنّب اليمين على القليل وما لا يضره تحمله طائلاً والإحلاف عليه ولا يمين لعبد مع سيده، ولا لامرأة مع زوجها، ولا لولد مع والده في غير واجب وترك قبيح، ولا حنث عليهم فيه.
وإن حلف يميناً قصد بها خلاص نفسه أو ماله أو غيره من ظالم وورّى في يمينه أُجر ولا كفّارة عليه، وكذلك لو خاف أن يحبسه الغريم وهو معسر وجحد وحلف وورّى وانطوى على الأداء مع المكنة ولا شيء عليه.
وكذلك إن وهب له والده أو تصدّق عليه في مرضه، وخاف قاضي جور يفسده فكتب به كتاب شراء وقنع الورثة منه باليمين على الشراء وتقبيض الثمن، حلف وورّى إن أمكنه ولا بأس عليه.
وإن حلفت على ترك المباحات كاللبس و الأكل والشرى و التزويج على زوجته لم يلزمه منه ذلك، وليفعل ولا كفّارة عليه.
ولو حلفت أن لا تتزوّج بعده لم يلزمها، ولو حلف أن لا يشتري لأهله شيئاً، أو لا يشرب من لبن هذه الشاة، أو لا يأكل من لحمها، وكان الأولى أن يفعل فعل ولا كفّارة.
ولو حلف عند الحاكم على مال مسلم، أو ذمّي، دين أو عين كاذباً،
[١] قال رسول اللّهصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: من حلف سراً فليستثن سراً، ومن حلف علانية فليستثن علانية. راجع الوسائل، ج٢٣، الباب٢٥ من كتاب الأيمان، الحديث٢.